وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِي ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ ٱلصَّٰلِحُونَ١٠٥
خلاصة التفسير
تفسير الآية 105 من سورة الأنبياء يشير إلى أن الله قد كتب في الزبور، الذي جاء بعد التوراة، أن الأرض سيرثها عباده الصالحون. كلمة "الأرض" تعني كل الكرة الأرضية، والإرث هنا يشير إلى سيطرة الصالحين على الأرض بدون معاملة. وقد استُخدم هذا المفهوم في القرآن بمعنى سيطرة قوم صالحين على قوم طالحين، مثلما حدث مع بني إسرائيل في الآية 37 من سورة الأعراف.
الزبور يُفهم عادةً على أنه مزامير داود، وهي مجموعة من الأدعية والمناجاة والنصائح. أما "الذكر" فيشير إلى التوراة، مما يجعل معنى الآية: "كتبنا في الزبور بعد التوراة أن الصالحين سيرثون الأرض". اختيار داود وكتابه للتعبير قد يكون بسبب أن داود أسس حكومة عادلة وكان بني إسرائيل مثالاً للمستضعفين الذين تغلبوا على المستكبرين.
الصالحون هنا هم المؤمنون الموحدون الذين يمتلكون التقوى، العلم، القدرة على التنظيم، والإدراك الاجتماعي. عندما يحققون هذه المؤهلات، يساعدهم الله على الانتصار على المستكبرين وحكم الأرض. الإيمان واكتساب المؤهلات هما المفتاح لوراثة الأرض وليس مجرد الضعف.
الخلاصة: الصالحون سيرثون الأرض عندما يجمعون بين الإيمان والمؤهلات اللازمة، كما كتب الله في الزبور بعد التوراة.