تفسير سورة الأنبياء — الآية 57

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأنبياء · الآية 57

وَتَٱللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصۡنَٰمَكُم بَعۡدَ أَن تُوَلُّواْ مُدۡبِرِينَ٥٧

خلاصة التفسير

من أجل إثبات جديّة إبراهيم في موقفه وثباته على عقيدته، قال بصراحة: (وتالله لأكيدنّ أصنامكم بعد أن تولّوا مدبرين). كلمة "أكيدنّ" تعني التخطيط السري والتفكير المخفي، وكان مراده أن يفهمهم أنه سيستغل فرصة مناسبة لتحطيم هذه الأصنام. لكن عظمة الأصنام في نفوسهم جعلتهم لا يأخذون كلام إبراهيم بجدية، وظنوا أن أي إنسان لا يمكن أن يجرؤ على السخرية من مقدساتهم المدعومة من الحكومة. يتضح من الآية أن إبراهيم قال هذا الكلام بوضوح، وليس سراً كما ظن بعض المفسرين، وذلك لأنهم تذكروا قوله بعد ذلك.

إبراهيم نفذ خطته في يوم كان المعبد خالياً، حيث كان لعبدة الأوثان عيد سنوي يحضرون فيه الطعام للأصنام ثم يخرجون من المدينة ويعودون في نهاية اليوم ليأكلوا من الطعام الذي يعتقدون أنه مبارك. عرضوا على إبراهيم أن يخرج معهم، لكنه اعتذر بالمرض وبقي في المدينة.

الخلاصة: إبراهيم أعلن بوضوح نيته تحطيم الأصنام واستغل فرصة غياب الناس عن المعبد لتنفيذ خطته.