تفسير سورة الدخان — الآية 42

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الدخان · الآية 42

إِلَّا مَن رَّحِمَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ٤٢

خلاصة التفسير

في هذه الآية، يُستثنى جماعة واحدة من حالة العذاب والشدة في يوم القيامة، وهم الذين شملتهم رحمة الله. هذه الرحمة لا تُمنح عشوائياً، بل تُعطى فقط للذين آمنوا وعملوا الصالحات. وإذا ارتكبوا ذنوباً أو معاصي، لكنها لم تقطع علاقتهم بالله، فإنهم يرفعون أيديهم بالدعاء وينتظرون رحمته، فيستفيدون منها ويحصلون على الشفاعة.

النفي لوجود صديق أو نصير في ذلك اليوم لا يتعارض مع مسألة الشفاعة، لأن الشفاعة لا تحدث إلا بإذن الله. الآية تربط بين كون الله عزيزاً ورحيماً، حيث "العزيز" يشير إلى قدرته التي لا تُهزم، و"الرحيم" يشير إلى رحمته الواسعة. وهذه الرحمة جزء من قدرته المطلقة.

من روايات أهل البيت (ع) يُفهم أن "إلا من رحم الله" قد تشير إلى الإمام علي (ع) وشيعته، وهذا يعكس مصداقاً واضحاً للآية.

خلاصة: الرحمة الإلهية في يوم القيامة تشمل المؤمنين الصالحين الذين لم يقطعوا علاقتهم بالله، وتتحقق الشفاعة بإذنه.