أ - القيمة الثقافية للكتاب وأقوال العلماء بشأنه

Sayfa 59 / 393

ومن الجدير بالذكر أن المرحوم الشيخ عبد الرحيم بن محمد علي التستري - المتوفى سنة ١٣١٣ ه. في النجف الأشرف - قد نظم " منية المريد " في ١٢٥٠ بيتا من الشعر، سماها " محاسن الآداب " فرغ من نظمها سنة ١٢٩٠ ه، وهي مخطوطة لم تطبع بعد ظاهرا. وقد رأى صاحب " الذريعة " نسخة منها بخط ناظمها، وقال: " أدرج كلها المرحوم السيد محمد صادق بحر العلوم في المجموع الرائق ". يبدأ بهذه الأبيات:

أعوذ بالله من الشيطان * ومن شقاء النفس في الطغيان يقول بسم الله للتعظيم * لربه الرحمن الرحيم مستنصرا، نجل محمد علي * عبد الرحيم، رق طه وعلي سميتها " محاسن الآداب * للطالبين من أولي الألباب حوت لباب " منية المريد " * وهو كتاب شيخنا الشهيد وتنتهي بهاتين البيتين:

وهيهنا قد تمت الرسالة * في غاية السرعة والعجاله في مائين بعد ألف وقعا * بعد هما تسعون حيث اجتمعا وقد لخص الشهيد " منية المريد " وسماها " بغية المريد ". وهذا أيضا يبين اهتمام المؤلف بهذا الكتاب. وقد كتب كتابا آخر في نفس هذه المباحث بعنوان " منار القاصدين في أسرار معالم الدين " يذكره في أوائل " منية المريد " (ص ٩٢ و، ١٧٣) والظاهر أن حوادث الأيام قد أتت على " منار القاصدين " وكذلك " بغية المريد " وأتلفتهما، وحسب تتبعي الناقص في كتب التراجم والفهارس لا توجد اليوم حتى نسخة واحدة من هذين الكتابين في أي من المكاتب المفهرسة العامة والخاصة، ويذكر الشيخ علي حفيد صاحب " المعالم " بعض الحوادث المؤلمة المؤدية بكثير من كتب الشهيد وأسرته، ويقول:

" جزى الله عنا سوء الجزاء من حرمنا من الكتب التي كانت عندنا، اجتمعت في زمن الشيخ زين الدين والشيخ حسن رحمهما الله، وأضيف إليها كتب الشيخ محيي الدين رحمه الله، وقد وقع عليها الفتور غيره مرة، منها: قريب ألف كتاب احترقت، وأنا إذ.