قُل لَّوۡ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٞ كَمَا يَقُولُونَ إِذٗا لَّٱبۡتَغَوۡاْ إِلَىٰ ذِي ٱلۡعَرۡشِ سَبِيلٗا٤٢
Tefsir özeti
الآية رقم 42 من سورة الإسراء تشير إلى دليل من أدلة التوحيد المعروف بـ"دليل التمانع"، إذ يقول الله للنبي (ص): "قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذاً لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا". تعني الآية أنه إذا كان هناك آلهة متعددة كما يزعمون، لكانوا سعوا إلى منازعة الله، صاحب العرش، ليصبحوا مالكي العرش وحكومة الكون. الطبيعة البشرية لكل صاحب قدرة تدفعه لتوسيع سلطته، وهذا سيؤدي إلى التنازع والتمانع بينهم. البعض قد يقول: قد يكون هناك تعاون بين الآلهة، فلماذا التنازع؟ الرد على ذلك يكون بأن كل موجود بطبيعته يسعى لتوسيع قدرته، والآلهة التي يعتقد بها المشركون تحمل صفات بشرية مثل الرغبة في السيطرة. بالإضافة إلى ذلك، تعدد الوجود يعني بالضرورة وجود اختلاف، حيث لا يمكن وجود تعدد بدون اختلاف. مماثل لهذا الدليل يوجد في الآية 22 من سورة الأنبياء: "لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا"، التي تشير إلى أن تعدد الآلهة سيؤدي إلى فساد النظام الكوني. بينما الآية في سورة الإسراء تركز على التنازع والتمانع بين الآلهة.
الخلاصة: تعدد الآلهة يؤدي إلى تنازع بينهم بسبب رغبتهم في السيطرة، وتعدد الوجود يعني وجود اختلافات تؤدي إلى الفساد في النظام الكوني.