فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ٣٧
Tefsir özeti
رغم كل التأكيدات التي قدمها المسيح (ع) حول التوحيد وعبادة الله، إلا أن الفئات المختلفة اختلفت في شأنه، مما أفضى إلى تباينات عقائدية كبيرة بينهم، كما جاء في الآية: (فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم). تاريخ المسيحية يوضح هذه الانقسامات بجلاء، حيث ازدادت حدة الخلافات بعد المسيح (ع). في عهد الإمبراطور قسطنطين، تم عقد مجمع للأساقفة لمناقشة طبيعة المسيح، وبلغ عدد الحاضرين 2170 عضوًا. ظهرت آراء متعددة: البعض اعتبر المسيح إلهاً نزل إلى الأرض ثم صعد إلى السماء، والبعض الآخر قال إنه ابن الله، وآخرون اعتبروه أحد الأقانيم الثلاثة المقدسة (الأب، الابن، روح القدس). مجموعة أخرى قالت إنه ثالث ثلاثة (الله، المسيح، وأمه معبودون)، بينما رآه البعض عبد الله ورسوله. لم تتفق الآراء على عقيدة موحدة، وأكثرية الأصوات (308) دعمت إحدى العقائد التي أقرها الإمبراطور كدين رسمي، بينما بقيت عقيدة التوحيد في الأقلية. بسبب هذا الانحراف الكبير عن التوحيد، هدد الله هؤلاء بمصير مؤلم في يوم القيامة، في المشهد العظيم أمام محكمة الله العادلة.
الخلاصة: الانحراف عن التوحيد كان أكبر انحراف للمسيحيين، مما سيؤدي إلى مصير مؤلم في يوم القيامة.