ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ٢٨٥
Tefsir özeti
لقد بدأت سورة البقرة ببيان بعض المعارف الإسلامية والاعتقادات الحقّة واختتمت بها، مما يجعل بدايتها ونهايتها متوافقة ومنسجمة. وقد نزلت هذه الآية بعد أن خاف بعض الصحابة من محاسبة الله لما في أنفسهم من خطرات ووساوس شيطانية، فعرضوا الأمر على الرسول (ص)، فنزلت الآية لتبيّن طريق الحقّ والإيمان والتسليم لأوامر الله.
تقول الآية: "آمن الرسول بما أنزل إليه من ربّه"، مبينة أن الأنبياء يؤمنون بما جاءوا به إيماناً قاطعاً. ثم تضيف: "والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرّق بين أحد من رسله"، مشيرة إلى أن المؤمنين يؤمنون بجميع الأنبياء والمرسلين. هذا الإيمان لا يتناقض مع النسخ الشرعي، فتعليمات الأنبياء كالمرحلة الدراسية، تختلف في التفاصيل ولكنها تتفق في الأصول.
تختتم الآية بقول المؤمنين: "سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير"، أي أنهم قبلوا دعوة الأنبياء ومستعدون للإطاعة، مع تضرعهم لطلب المغفرة من الله لما قد يقعون فيه من زلات.
خلاصة: الآية تبرز إيمان الرسول والمؤمنين بالله وكتبه ورسله، مع تأكيدهم على الطاعة وطلب المغفرة من الله.