حَتَّىٰٓ إِذَا فَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَابٗا ذَا عَذَابٖ شَدِيدٍ إِذَا هُمۡ فِيهِ مُبۡلِسُونَ٧٧
Tefsir özeti
الله تعالى يستمر في إرسال رحمته ونعمته، وأحيانًا عقوباته، لكن المشركين يستمرون في طغيانهم وعنادهم. حتى إذا فتح الله عليهم باب عذاب شديد، يصابون باليأس والإحباط. هناك نوعان من العقاب الإلهي: الأول هو "عقاب الابتلاء"، الذي يهدف إلى وضع الناس في صعوبات ليُدركوا ضعفهم ويتركوا الغرور. الثاني هو "عقاب الاستئصال"، الذي يستهدف المعاندين والمستكبرين ليزيلهم من مجرى الحياة ويطهرها من عراقيلهم، لأنهم لم يعودوا يستحقون الحياة في نظام الحق، ولهذا يستوجب إزالتهم من طريق تكامل البشر.
اختلف المفسرون في تفسير عبارة "باباً ذا عذاب شديد". بعضهم يراه الموت وما يتبعه من عذاب يوم القيامة، وآخرون يرونه القحط الشديد الذي أصاب المشركين بدعاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وآخرون يرونه العقاب الذي نزل على المشركين بضربات سيوف المسلمين في معركة بدر. وهناك احتمال أن الآية تشير إلى قانون شامل للعقوبات الإلهية، يبدأ بالرحمة ثم التنبيه والعقاب التربوي، وينتهي بعذاب الاستئصال والدمار.
الخلاصة: الآية تتحدث عن استمرارية رحمة الله وعقوباته وكيفية تعامل المشركين معها، وتوضح نوعي العقاب الإلهي: الابتلاء والاستئصال.