۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ وَمَن يَتَّبِعۡ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ أَبَدٗا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ٢١
Tefsir özeti
تحذر الآية 21 من سورة النور المؤمنين من اتباع خطوات الشيطان، والتي تبدأ بشكل غير ملحوظ وتتطور تدريجيًا حتى تقود الإنسان نحو الفحشاء والمنكر. ولذا يجب على المؤمنين التصدي لأول وسوسة شيطانية بقوة. تُشير الآية إلى أن الشيطان يقود الإنسان خطوة بخطوة نحو الفساد، بدءًا من مرافقة المنحرفين، ثم المشاركة في مجالسهم، ثم التفكير بالذنوب، ثم ارتكاب الذنوب الصغيرة وصولًا إلى الكبائر.
تُبيّن الآية أيضًا أن فضل الله ورحمته هما السبب في طهارة الإنسان من الذنوب. فالله منح الإنسان العقل وأرسل إليه الرسل ليساعدوه في الهداية والارتقاء. من يسعى للهداية ويجاهد في سبيلها يُمَدُّ بالتوفيقات الإلهية التي تحفظه من وساوس الشيطان.
يشير "من يشاء" إلى أن الله يرشد من يسعى بصدق نحو الهداية، ويشمل الفضل والرحمة الإلهية جوانب تشريعية عبر الرسل والكتب السماوية، وجوانب تكوينية عبر الإمدادات المعنوية الإلهية. الزكاة والتزكية تعنيان النمو والتطهير من المفاسد، حيث إن النمو لا يمكن أن يتحقق إلا بزوال الحواجز والتطهير من الرذائل.
الخلاصة: تحذر الآية من اتباع خطوات الشيطان وتؤكد على فضل الله ورحمته في تزكية الإنسان وهدايته.