قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍ إِلَّا مَن شَآءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا٥٧
Tefsir özeti
يأمر الله نبيه محمد (ص) أن يقول للناس إنه لا يطلب منهم أي أجر أو مقابل على تبليغ رسالة القرآن: "قل ما أسألكم عليه من أجر". الأجر الوحيد الذي يطلبه النبي هو أن يهتدي الناس إلى طريق الله بإرادتهم واختيارهم الحر: "إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا". هذا التعبير يظهر لطف ومحبة النبي لأتباعه، حيث يعد هدايتهم وسعادتهم هي مكافأته الحقيقية. وبديهي أن للنبي أجراً معنوياً عظيماً على هداية الأمة، كما قال "الدال على الخير كفاعله".
بعض المفسرين يرون أن الآية تعني "أنا لا أطلب منكم جزاءً إلا إنفاق الأموال على المحتاجين في سبيل الله"، لكن التفسير الأول أكثر قرباً للمعنى. الضمير في "عليه" يعود إلى تبليغ القرآن ودين الإسلام، حيث كان الحديث عن عدم المطالبة بالأجر في مقابل هذه الدعوة. هذا يوضح أن قبول الدعوة الإلهية سهل ويسير لكل أحد، بلا مشقة أو خسارة، وهذا بحد ذاته دليل على صدق النبي ونقاء منهجه، لأن المدعين الكاذبين عادة ما يطلبون مكافآت مباشرة أو غير مباشرة.
الخلاصة: النبي لا يطلب أجراً على تبليغ رسالة الإسلام، بل يهدف إلى هداية الناس إلى طريق الله بإرادتهم.