وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ٨٧
Tefsir özeti
تفسير الآية 87 من سورة القصص: "ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين" يشير إلى أهمية الثبات على الحق. بالرغم من أن النهي موجه للكفار، إلا أن المعنى المقصود هو ألا يستسلم النبي محمد (ص) أمام محاولات الكافرين لإبعاده عن الحق، وأن يبقى ثابتًا ومصممًا على السير في الطريق المستقيم. كما لو قلنا: "لا ينبغي أن يوسوس لك فلان"، بمعنى لا تستسلم لوسوسته. الله يأمر النبي بأن يبقى قوي العزيمة بعد نزول الآيات، وأن يزيل كل العقبات بثبات وطمأنينة، لأن الله سيحميه دائمًا.
ابن عباس يوضح أن الخطاب وإن كان موجهًا للنبي، إلا أنه يشمل جميع الناس، كما في المثل العربي "إيّاك أعني واسمعي يا جارة!". بعد هذا النهي، يأتي الأمر بالثبات والتوجه إلى الله بالدعوة: "وادع إلى ربك"، لأن الله هو الخالق والمربي. وأخيرًا، يأتي الأمر بنفي جميع أشكال الشرك وعبادة الأصنام: "ولا تكونن من المشركين"، فطريق التوحيد واضح ومباشر، ومن يسير عليه فهو على الصراط المستقيم.
الخلاصة: الآية تحث النبي على الثبات في الدعوة إلى الله ونبذ الشرك، مع التأكيد على الحماية الإلهية له.