وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۖ فَأَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ٦١
Tefsir özeti
الآيات السابقة تناولت المشركين الذين أدركوا حقانية الإسلام لكنهم خافوا على رزقهم. أما هذه الآية، فتخاطب النبي محمد (ص) والمؤمنين، وتبين دلائل التوحيد من خلال "الخلق"، و"الربوبية"، و"الفطرة". تشير الآية إلى خلق السماوات والأرض وتسخير الشمس والقمر، وتؤكد أن المشركين سيعترفون بأن الله هو الخالق والمسخر. حتى عبدة الأصنام لا يشكون في "توحيد الخالق"، بل يعبدون الأصنام كوسائط تقربهم إلى الله، كما جاء في سورة يونس: (ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله). لكنهم غافلون عن أن الله أقرب إليهم من حبل الوريد، ولا يحتاجون إلى وسائط. مع ذلك، يتساءل القرآن كيف يمكنهم الانصراف عن عبادة الخالق إلى عبادة الأحجار والأخشاب؟ كلمة "يؤفكون" تعني الانحراف عن الحقيقة، وتُستخدم للإشارة إلى الكذب والرياح المخالفة. استخدام صيغة المجهول في "يؤفكون" يشير إلى أنهم مجذوبون لعبادة الأوثان دون إرادة. تسخير الشمس والقمر يشير إلى النظم التي وضعها الله لخدمة الإنسان.
الخلاصة: الآية توضح تناقض المشركين بين إقرارهم بتوحيد الخالق وعبادتهم للأصنام كوسطاء، وتؤكد قرب الله من عباده دون حاجة لوسائط.