قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ وَمَا لَهُۥ مِنۡهُم مِّن ظَهِيرٖ٢٢
Tefsir özeti
في بداية سورة سبأ، أشرنا إلى أن هناك مجموعة من الآيات تتناول موضوع المبدأ والمعاد والاعتقادات الصحيحة. في هذا المقطع، يواجه القرآن المشركين بأسئلة منطقية تكشف ضعف منطقهم حول شفاعة الأصنام. يخاطب الله الرسول (ص) خمس مرات بلفظ (قل) ليعرض مطالب جديدة تتعلق بمصير الأصنام وعبّادها، مما يُظهر بوضوح أن عبادة الأصنام لا تستحق أن تُسمى عقيدة أو مذهباً. في الآية الأولى، يقول الله تعالى: (قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله)، ولكن يُوضح أن هذه الأصنام لا تستجيب لدعائهم ولا تحل مشاكلهم. ويقدم الدليل على ذلك بقوله: (لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير). لو كانت لهذه الأصنام أي قدرة، لكان لها إحدى هذه الأوصاف الثلاثة: مالكية مستقلة، أو مشاركة مع الله في الخلق، أو معاونة الخالق في شيء ما. ولكن الحقيقة أن "واجب الوجود" واحد، والباقون جميعهم "ممكن الوجود" يعتمدون عليه. إن الله هو الذي يدير الكون، ولو تخلى عن خليقته لحظة، لهلكت. فالأصنام لا تملك شيئاً في هذا الكون الواسع، فكيف يمكن لها أن تحل مشاكلها أو مشاكل الآخرين؟
الخلاصة: الأصنام لا تملك أي قدرة ولا تشارك الله في الخلق، وبالتالي لا يمكنها شفاعة أو حل أي مشكلة.