بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ٢٧
Tefsir özeti
يا ليت قومي يعلمون بأي شيء غفر لي ربي وجعلني من المكرمين. أي أنه لو كان لديهم بصيرة ليروا الحق، لكانوا رأوا النعمة والإكرام من الله الذي شملني بلطفه رغم عدوانهم علي. لو كانوا يبصرون ويؤمنون، لكن للأسف! في حديث عن الرسول (ص) أن هذا المؤمن نصح قومه في حياته وبعد موته. من المهم أن نلاحظ أنه ذكر أولاً نعمة الغفران الإلهي، ثم الإكرام، لأن الروح يجب أن تطهر من الذنوب أولاً لتنال القرب والإكرام الإلهي. الإكرام في القرآن جاء بشكل مطلق لمجموعتين: الملائكة المقربون والأشخاص الذين بلغوا أكمل الإيمان ويسمّون "المخلصين". هذا كان مصير الرجل المؤمن المجاهد الذي أدى رسالته واستشهد، بينما القوم الطغاة الذين قتلوه، نزل عليهم العذاب الإلهي. بعض المفسرين يذكرون أن هؤلاء القوم قتلوا الرسل أيضاً، بينما آخرون يعتقدون أن الرجل المؤمن شاغلهم بحديثه حتى يتمكن الرسل من الهروب. نزول العذاب بعد شهادة المؤمن يشير إلى صحة الرأي الثاني. رأينا أن أهالي أنطاكية أصروا على معارضة رسل الله، وكانت النتيجة نزول العذاب عليهم.
خلاصة: الرجل المؤمن نال الغفران والإكرام من الله، بينما نزل العذاب على القوم الظالمين بعد قتله.