وَمَن نُّعَمِّرۡهُ نُنَكِّسۡهُ فِي ٱلۡخَلۡقِۚ أَفَلَا يَعۡقِلُونَ٦٨
Tefsir özeti
الآية 68 من سورة يس تشير إلى حالة الإنسان في آخر عمره من حيث الضعف والعجز العقلي والجسدي، لتكون إنذارًا لهم ليختاروا طريق الهداية عاجلاً، ولتكون دليلاً على قدرة الله سبحانه وتعالى. تقول الآية: (ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون). "ننكّسه" تعني إعادة الإنسان إلى حالة الطفولة الضعيفة. فالإنسان يبدأ ضعيفًا، ثم يتكامل تدريجيًا جسمياً وروحيًا، حتى يصل لذروة الشباب والنضج. بعد ذلك، يبدأ الجسم والعقل في التراجع، ويعود الإنسان تدريجيًا إلى حالات الضعف، مع الفارق أن الأطفال يبثون الجمال والأمل، بينما الشيخوخة تحمل معها القبح والألم. القرآن أشار إلى هذا في سورة الحج (5) قائلاً: (ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً). لذا، من تجاوز السبعين يُعتبر "أسير الله في الأرض". الآية تنبه البشر بأن قوتهم مؤقتة وعليهم أن يستغلوا شبابهم وصحتهم وغناهم وفراغهم وحياتهم قبل فوات الأوان، كما أوصى النبي (ص) أبا ذرّ: "اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحّتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك".
خلاصة: الآية تنبه الإنسان إلى استغلال مراحل قوته قبل أن يعود إلى ضعف الشيخوخة، مؤكدة على قدرة الله وعظمته.