لَا فِيهَا غَوۡلٞ وَلَا هُمۡ عَنۡهَا يُنزَفُونَ٤٧
Tefsir özeti
الآية السابقة التي تحدثت عن الشراب والكؤوس قد تثير بعض المفاهيم الخاطئة، لذا تأتي الآية التالية لتزيل هذه المفاهيم بعبارة مختصرة: (لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون). بمعنى أن خمر الجنة هو شراب نقي لا يفسد العقل ولا يؤدي إلى السكر أو الغفلة، بل يمنح اليقظة والنشاط ويزيد من متعة الروح. كلمة "غول" تشير إلى الفساد الذي يدخل إلى الشيء بشكل غير محسوس، ويستخدم في الأدب العربي للإشارة إلى عمليات القتل السريّة. أما كلمة "ينزفون" فهي تعني فقدان الشيء تدريجيًا، وعندما تستخدم فيما يخص العقل، فإنها تعني فقدان العقل تدريجيًا والوصول إلى حالة السكر. أما خمر الجنة فلا يسكر ولا يذهب بالعقل ولا يسبب أي أضرار. هذه العبارات تشير ضمنيًا إلى تأثير الشراب في الدنيا والذي يدمر عقل الإنسان وأعصابه بشكل تدريجي وسري، وله تأثيرات سلبية على كافة أعضاء الجسم مثل القلب، الشرايين، المعدة، الكلية، والكبد، وأحيانًا يؤدي إلى الموت. لكن شراب الجنة الطاهر في الآخرة لا يحمل هذه الصفات الضارة.
الخلاصة: خمر الجنة نقي لا يفسد العقل ولا يسبب السكر، بخلاف خمر الدنيا الذي يدمر العقل والجسم تدريجيًا.