بَلۡ ظَنَنتُمۡ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهۡلِيهِمۡ أَبَدٗا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمۡ وَظَنَنتُمۡ ظَنَّ ٱلسَّوۡءِ وَكُنتُمۡ قَوۡمَۢا بُورٗا١٢
Tefsir özeti
القرآن الكريم يكشف الحقيقة وراء عدم مشاركة البعض في سفر النبي وأصحابه، إذ يقول: "بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا". السبب الحقيقي لم يكن انشغالهم بأموالهم وأهليهم كما زعموا، بل كان سوء ظنهم بالله. كانوا يتصورون خطأً أن هذا السفر هو الأخير للنبي وأصحابه، ففضلوا الابتعاد عنه. هذا التصور الخاطئ زُيّن في قلوبهم وظنوا أن الله لن يحمي نبيه. وبهذا كانوا قوماً هالكين. عدم مشاركتهم في هذا السفر التاريخي وبيعة الرضوان حرمهم من الفخر وأدى إلى فضيحة كبرى وعذاب شديد ينتظرهم في الآخرة. قلوبهم الميتة قادتهم إلى هذه العاقبة. هؤلاء ضعاف الإيمان أو المنافقون هم جبناء يفضلون الراحة ويفرون من الحرب، وتحليلاتهم للأحداث كانت خاطئة دائماً. خوفهم وجبنهم جعل سوء ظنهم يبدو واقعياً، حتى تجاه الله والنبي. كما ورد في نهج البلاغة: "إنّ البخل والجبن والحرص غرائز شتى يجمعها سوء الظنّ بالله". حادثة "الحديبية" والآيات تبرز كيف أن سوء الظن ينبع من الصفات القبيحة مثل البخل والحرص والجبن.
الخلاصة: سوء الظن بالله قاد هؤلاء لعدم المشاركة في سفر النبي، ما حرمهم من الفخر وأدى إلى فضيحة وعذاب مستقبلي.