ثُمَّ لَأٓتِيَنَّهُم مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ وَعَنۡ أَيۡمَٰنِهِمۡ وَعَن شَمَآئِلِهِمۡۖ وَلَا تَجِدُ أَكۡثَرَهُمۡ شَٰكِرِينَ١٧
Tefsir özeti
الشيطان يؤكد أنه لن يكتفي بالترصد للبشر بل سيأتيهم من كل اتجاه، محاصراً إياهم بكل وسيلة ممكنة لإغوائهم وإضلالهم. هذا التعبير يشير إلى أن الشيطان يسعى باستمرار لإغلاق الطرق أمام الإنسان من جميع الجهات. فعلى سبيل المثال، في حياتنا اليومية، نقول أن شخصاً ما محاصر بالديون أو الأمراض من كل الجهات. عدم ذكر الاتجاهين العلوي والسفلي يعود إلى أن نشاط الإنسان يكون عادةً في الجهات الأربع المذكورة.
وقد ورد في حديث عن الإمام الباقر (ع) تفسير أعمق لهذه الجهات الأربع: "من بين أيديهم" بمعنى تيسير أمور الدنيا لهم وتخفيف أمر الآخرة، "من خلفهم" أي تشجيعهم على جمع المال والبخل به ليبقى لورثتهم، "عن أيمانهم" أي إفساد دينهم بتزيين الضلالة وتحسين الشبهة، و"عن شمائلهم" أي تحبيب اللذات والشهوات إليهم.
الخلاصة: الشيطان يسعى لإغواء الإنسان من كل الاتجاهات، محاولاً إفساد دينه ودنياه بشتى الوسائل.