وَقَالُواْ لَا تَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمۡ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّٗا وَلَا سُوَاعٗا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسۡرٗا٢٣
Tefsir özeti
توضح الآية 23 من سورة نوح حث قوم نوح بعضهم البعض على عدم ترك عبادة آلهتهم، وبالتحديد خمسة أصنام هي: ود، سواع، يغوث، يعوق، ونسر. هذه الأصنام كانت تمتاز بأهمية خاصة لدى القوم الظالمين، حيث اعتمد رؤساؤهم على عبادتها لاستغلال الناس.
هناك عدة روايات حول أصل هذه الأصنام:
1. كانت أسماء لخمسة رجال صالحين عاشوا قبل زمن نوح، وبعد وفاتهم صنع الناس تماثيلهم لتخليد ذكراهم، وبمرور الزمن تحولت إلى أصنام للعبادة.
2. أسماء لأولاد آدم، وعندما ماتوا صنع الناس تماثيلهم، فتحولت تدريجياً إلى أصنام تُعبد.
3. أصنام صنعت في زمن نوح بعدما منع الناس من الطواف حول قبر آدم، فابتدعوا التماثيل بوسوسة من إبليس وعبدوها.
انتقلت هذه الأسماء إلى الجاهلية العربية، حيث اختارت كل قبيلة صنماً من هذه الأصنام. على سبيل المثال، بني كلب اتخذت "ود"، هديل اتخذت "سواع"، بني قطيف أو بني مذحج اتخذوا "يغوث"، همدان اتخذت "يعوق"، وذي الكلاع اتخذت "نسراً". بعض هذه الأصنام كانت في اليمن واندثرت بمرور الزمن، خاصة بعد سيطرة ذو نؤاس واعتناق أهل اليمن لليهودية.
الواقدي يذكر أن "ود" كان على شكل رجل، "سواع" على شكل امرأة، "يغوث" على شكل أسد، "يعوق" على شكل فرس، و"نسر" على شكل نسر الطائر المعروف. بالإضافة إلى هذه الأصنام، كان للعرب في الجاهلية أصنام أخرى مثل "هبل"، "أساف"، "نائلة"، "اللات"، و"العزى".
الخلاصة: قوم نوح حثوا على عبادة خمسة أصنام مهمة، وانتقلت أسماؤها إلى الجاهلية العربية، حيث اتخذتها القبائل أصناماً لها.