الفاظ کے معانی

خلط

«خلط» کا معنی، جیسا کہ المعجم الوسیط اور لسان العرب میں آیا ہے۔

اصل متن عربی زبان میں ہے۔

المعجم الوسيط

مجمع اللغۃ العربیہ، قاہرہ

(خلَطَ) الشيءَ بالشيء- خَلْطًا: ضَمَّهُ إِليه. وقد يمكن التَّمييز بعْد ذلك كما في الحَيَوانات، أَو لا يمكن كما في بعْض المائِعَات. والقَوْمَ: داخَلَهُمْ. (خالَطَهُ) مخالَطَةً، وخِلاَطًا: مازَجَه. ويقال: خالطه الداءُ: خامَرَه. وخُولِطَ في عَقْلِه: اضطربَ عقلُه. (خلَّطَ): يقال: خلَّطَ في أَمرِه: أَفْسَد فيه. و- الشيءَ بالشيء: خَلَطَه. (اخْتَلَطَ) عَقْلُه: فَسَد. و- الشيءُ بالشيءِ: خالطه. ويقال: اختلَطوا في الحديث: اشتبكوا. وفي المثل: " اخْتلط الخَاثِرُ بالزُّبَّاد ": يضرب للقوم يقعون في التخليط من أَمرهم. (تَخَالَطَ) الشيئان: اختَلَطَا. و- القومُ في الحرب: اشْتَبكوا. (الخِلْطُ): ما خالط الشيءَ. و- الشيءُ يؤلَّف مع أَشياءَ أُخرى. (ج) أَخلاط. ويقال: هذه أَخلاط الطِّيب، وأَخلاط الدَّواء. ويقال: رجلٌ خِلْطٌ: مخْتَلط النَّسَبِ. و- الأَحمق. و- المُتَحَبِّبُ إلى النَّاس المُتَمَلِّق. ويقال: أَخْلاطٌ من النَّاس: مجْتمِعُون مخْتَلطُون. وأَخلاطُ الإِنسان (في الطب القديم): أَمزجته الأَربعة، وهي: الصَّفراء، والبَلْغم، والدّم، والسَّوداء. (الخَلِطُ): المتحبّبُ إلى الناس المتملِّق. (الخُلْطَةُ): اسمٌ من الاخْتِلاط. و- الشِّرْكةُ. (الخِلْطَةُ): العِشْرَةَُ. (الخلِيطُ): ما اختَلَطَ من صِنفَيْن أَو أَصناف. و- المُخَالِطُ (للواحد والجَمْع). ويُطلق على الشَّريك، والصَّاحب، والجار المُصافِي، والزَّوج، وابن العَمّ. (ج) خُلَطَاءُ، وخُلُط. (المِخْلاَط): الذي يُخلِّطُ الأَشياء ويُلَبِّسها على السَّامعين والناظِرين بِحِذْقِهِ ومهارَتِه. (ج) مخاليط. (المِخْلَطُ): المخلاط. (ج) مَخالِطُ.

لسان العرب

ابن منظور (وفات 711ھ)

خلط: خَلَطَ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يَخْلِطُه خَلْطاً وخَلَّطَه فاخْتَلَطَ: مَزَجَه واخْتَلَطا. وخالطَ الشيءَ مُخالَطة وخِلاطاً: مازَجَه. والخِلْطُ: مَا خالَطَ الشيءَ، وَجَمْعُهُ أَخْلاطٌ. والخِلْطُ: وَاحِدُ أَخْلاطِ الطِّيب. والخِلْطُ: اسْمُ كُلِّ نَوْعٍ مِنَ الأَخْلاطِ كأَخْلاطِ الدَّوَاءِ وَنَحْوِهِ. وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ: وإِن كَانَ أَحدُنا ليَضَعُ كَمَا تضعُ الشاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ أَي لَا يَخْتَلِطُ نَجْوُهُم بعضُه بِبَعْضٍ لجَفافِه ويُبْسِه، فإِنهم كَانُوا يأْكلون خُبْزَ الشَّعِيرِ وورقَ الشَّجَرِ لِفَقْرِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ. وأَخْلاطُ الإِنسان: أَمْزِجَتُه الأَربعة. وسَمْنٌ خَلِيطٌ: فِيهِ شَحْم ولَحْم. والخَلِيطُ مِنَ العَلَفِ: تِبن وقَتٌّ، وَهُوَ أَيضاً طِينٌ وتِبن يُخْلَطانِ. ولبَن خَلِيطٌ: مُخْتَلِطٌ مِنْ حُلو وحازِر. والخَلِيطُ: أَن تُحْلَب الضأْنُ عَلَى لَبَنِ المِعْزى والمِعزى عَلَى لبَن الضأْنِ، أَو تُحْلَبَ الناقةُ عَلَى لَبَنِ الْغَنَمِ. وَفِي حَدِيثِ النبيذِ: نَهَى عَنِ الخَلِيطَيْنِ فِي الأَنْبِذة، وَهُوَ أَن يَجْمَعَ بَيْنَ صِنْفين تَمْرٍ وَزَبِيبٍ، أَو عِنَبٍ ورُطَب. الأَزهري: وأَما تَفْسِيرُ الْخَلِيطَيْنِ الَّذِي جَاءَ فِي الأَشربة وَمَا جَاءَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ شُرْبه فَهُوَ شَراب يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ والبُسْر أَو مِنَ الْعِنَبِ وَالزَّبِيبِ، يُرِيدُ مَا يُنْبَذُ مِنَ الْبُسْرِ وَالتَّمْرِ مَعًا أَو مِنَ الزَّبِيبِ وَالْعِنَبِ مَعًا، وإِنما نَهَى عَنْ ذَلِكَ لأَن الأَنواع إِذا اخْتَلَفَتْ فِي الِانْتِبَاذِ كَانَتْ أَسرَعَ للشدَّة وَالتَّخْمِيرِ، والنبيذُ الْمَعْمُولُ مِنْ خَلِيطَيْن ذَهَبَ قَوْمٌ إِلى تَحْرِيمِهِ وإِن لَمْ يُسكر، أَخذاً بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وأَحمد وَعَامَّةُ الْمُحَدِّثِينَ، قَالُوا: مَنْ شَرِبَهُ قَبْلَ حُدُوثِ الشِّدَّةِ فِيهِ فَهُوَ آثمٌ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمَنْ شَرِبَهُ بَعْدَ حُدُوثِهَا فِيهِ فَهُوَ آثمٌ مِنْ جِهَتَيْنِ: شربِ الخَلِيطيْن وشُربِ المُسْكِر؛ وغيرُهم رَخَّص فِيهِ وَعَلَّلُوا التَّحْرِيمَ بالإِسْكار. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا خالَطَتِ الصدَقةُ مَالًا إِلا أَهْلَكَتْه، قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَعْنِي أَنّ خِيانةَ الصدَقةِ تُتْلِفُ المالَ المَخْلُوطَ بِهَا، وَقِيلَ: هُوَ تَحْذِير للعمَّال عَنِ الْخِيَانَةِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ حَثٌّ عَلَى تَعْجِيلِ أَداء الزَّكَاةِ قَبْلَ أَن تُخْلَطَ بِمَالِهِ. وَفِي حَدِيثِ الشُّفْعَةِ: الشَّرِيكُ أَوْلى مِنَ الخَلِيطِ، والخَلِيطُ أَولى مِنَ الجارِ؛ الشرِيكُ: المُشارِكُ فِي الشُّيوعِ، والخَلِيطُ: المُشاركُ فِي حُقوقِ المِلك كالشِّرْبِ وَالطَّرِيقِ وَنَحْوُ ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن رَجُلَيْنِ تَقَدَّمَا إِلى مُعاوِيةَ فادَّعَى أَحدهما عَلَى صَاحِبِهِ مَالًا وَكَانَ المُدَّعي حُوَّلًا قُلَّباً مِخْلَطاً؛ المِخْلَطُ، بِالْكَسْرِ: الَّذِي يَخْلِطُ الأَشْياء فيُلَبِّسُها عَلَى السَّامِعِينَ وَالنَّاظِرِينَ. والخِلاط: اخْتِلاطُ الإِبِل والناسِ والمَواشي؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: يَخْرُجْنَ مِنْ بُعْكُوكةِ الخِلاطِ وَبِهَا أَخْلاطٌ مِنَ النَّاسِ وخَلِيطٌ وخُلَيْطى وخُلَّيْطى أَي أَوْباشٌ مُجْتَمِعُون مُخْتَلِطُون، وَلَا وَاحِدَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ: كُنَّا نُرْزَقُ تَمْرَ الجَمْعِ عَلَى عَهْدِ رسولِ اللَّهِ، ﷺ، وَهُوَ الخِلْطُ مِنَ التَّمْرِ أَي المُخْتَلِطُ مِنْ أَنْواعٍ شَتَّى. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امرأَتي ثَلَاثًا وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: أَما أَنا فَلَا أَخْلِطُ حَلالًا بحَرامٍ أَي لَا أَحْتَسِبُ بالحَيْضةِ الَّتِي وَقَعَ فِيهَا الطلاقُ مِنَ العِدّةِ، لأَنها كَانَتْ لَهُ حَلَالًا فِي بَعْضِ أَيام الْحَيْضَةِ وَحَرَامًا فِي بَعْضِهَا. وَوَقَعَ القومُ فِي خُلَيْطى وخُلَّيْطى مِثَالُ السُّمَّيْهى أَي اخْتِلاطٍ فَاخْتَلَطَ عَلَيْهِمْ أَمرُهم. والتخْلِيطُ فِي الأَمْرِ: الإِفْسادُ فِيهِ. وَيُقَالُ لِلْقَوْمِ إِذا خَلَطُوا مالَهم بعضَه بِبَعْضٍ: خُلَّيْطى؛ وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ: وكُنَّا خُلَيطى فِي الجِمالِ، فَرَاعَنِي ... جِمالي تُوالى وُلَّهاً مِنْ جِمالِك ومالُهم بَيْنَهُمْ خِلِّيطى أَي مُخْتَلِط. أَبو زَيْدٍ: اخْتَلَطَ الليلُ بالتُّرابِ إِذا اختلطَ عَلَى الْقَوْمِ أَمرهم وَاخْتَلَطَ المَرْعِيُّ بالهَمَلِ. والخِلِّيطى: تَخْلِيطُ الأَمْرِ، وإِنه لَفي خُلَّيْطى مِنْ أَمرِه؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَتُخَفَّفُ اللَّامُ فَيُقَالُ خُلَيْطى. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: لَا خِلاطَ وَلَا شِناقَ فِي الصَّدَقَةِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: مَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فإِنهما يتراجَعانِ بَيْنَهُمَا بالسَّوِيّةِ؛ قَالَ الأَزهري: كَانَ أَبو عُبَيْدٍ فَسَّرَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ فَثَبَّجَه وَلَمْ يُفَسِّرُه عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ جَوَّدَ تَفْسِيرَهُ فِي كِتَابِ الأَمْوالِ، قَالَ: وَفَسَّرَهُ عَلَى نَحْوِ مَا فَسَّرَهُ الشَّافِعِيُّ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: الَّذِي لَا أَشُكّ فِيهِ أَن الخَلِيطَيْنِ الشَّرِيكَانِ لَنْ يَقْتَسِمَا الْمَاشِيَةَ، وتراجُعُهما بِالسَّوِيَّةِ أَن يَكُونَا خَلِيطَيْنِ فِي الإِبل تَجِبُ فِيهَا الْغَنَمُ فَتُوجَدُ الإِبل فِي يَدِ أَحدهما، فَتُؤْخَذُ مِنْهُ صدقتُها فَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِالسَّوِيَّةِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ يَكُونُ الْخَلِيطَانِ الرَّجُلَيْنِ يَتَخَالَطَانِ بِمَاشِيَتِهِمَا، وإِن عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاشِيَتَهُ، قَالَ: وَلَا يَكُونَانِ خَلِيطَيْنِ حَتَّى يُرِيحا ويُسَرِّحا ويَسْقِيا مَعًا وتكونَ فُحولُهما مُخْتَلِطةً، فإِذا كَانَا هَكَذَا صَدّقا صدقةَ الْوَاحِدِ بِكُلِّ حَالٍ، قَالَ: وإِن تفرَّقا فِي مُراحٍ أَو سَقْيٍ أَو فُحولٍ فَلَيْسَا خَليطين ويُصَدِّقانِ صدقةَ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: وَلَا يَكُونَانِ خَلِيطَيْنِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِمَا حَوْلٌ مِنْ يومَ اخْتَلطا، فإِذا حَالَ عَلَيْهِمَا حَوْلٌ مِنْ يومَ اخْتَلَطَا زَكَّيا زكاةَ الْوَاحِدِ؛ قَالَ الأَزهري: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَن النَّبِيَّ، ﷺ، أَوجب عَلَى مَن مَلك أَربعين شَاةً فَحَالَ عَلَيْهَا الحولُ، شَاةً، وَكَذَلِكَ إِذا مَلَكَ أَكثر مِنْهَا إِلى تَمَامِ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا شَاةٌ وَاحِدَةٌ، فإِذا زَادَتْ شاةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَفِيهَا شَاتَانِ، وَلَوْ أَن ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مَلَكُوا مِائَةً وَعِشْرِينَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَربعون شَاةً، وَلَمْ يَكُونُوا خُلَطاء سَنَةً كَامِلَةً، فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةٌ، فإِذا صَارُوا خُلَطَاءَ وَجَمَعُوهَا عَلَى رَاعٍ وَاحِدٍ سَنَةً فَعَلَيْهِمْ شَاةٌ وَاحِدَةٌ لأَنهم يُصَدِّقُونَ إِذا اخْتَلَطُوا، وَكَذَلِكَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ بَيْنَهُمْ أَربعون شَاةً وَهُمْ خُلَطَاءُ، فَإِنَّ عَلَيْهِمْ شَاةً كأَنّه مَلَكَهَا رَجُلٌ وَاحِدٌ، فَهَذَا تَفْسِيرُ الْخُلَطَاءِ فِي الْمَوَاشِي مِنَ الإِبل وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ؛ فالخُلَطاء هاهنا الشُّرَكاء الَّذِينَ لَا يَتَمَيَّزُ مِلْكُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مِلْكِ صَاحِبِهِ إِلا بالقِسْمة، قَالَ: وَيَكُونُ الْخُلَطَاءُ أَيضاً أَن يَخْلِطُوا الْعَيْنَ الْمُتَمَيِّزَ بِالْعَيْنِ الْمُتَمَيَّزِ كَمَا فَسَّرَ الشَّافِعِيُّ، وَيَكُونُونَ مُجْتَمِعِينَ كالحِلَّةِ يَكُونُ فِيهَا عَشَرَةَ أَبيات، لِصَاحِبِ كُلِّ بَيْتِ ماشيةٌ عَلَى حِدَةٍ، فَيَجْمَعُونَ مواشِيَهم عَلَى راعٍ وَاحِدٍ يَرْعَاهَا مَعًا ويَسْقِيها مَعًا، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَعْرِفُ مَالَهُ بسِمَته ونِجارِه. ابْنُ الأَثير: وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ أَيضاً: لَا خِلاطَ وَلَا وِراطَ؛ الخِلاطُ: مَصْدَرُ خالَطه يُخالِطُه مُخالَطةً وخِلاطاً، وَالْمُرَادُ أَن يَخْلِطَ رَجُلٌ إِبله بإِبل غَيْرِهِ أَو بَقْرَهُ أَو غَنَمَهُ لِيَمْنَعَ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى مِنْهَا ويَبْخَسَ المُصَدِّقَ فِيمَا يَجِبُ لَهُ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: لَا يُجْمَعُ بَيْنَ متفرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجتمع خشيةَ الصَّدَقَةِ، أَما الْجَمْعُ بَيْنَ المتفرِّق فَهُوَ الخِلاط، وذلك أَن يَكُونَ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مَثَلًا لِكُلٍّ وَاحِدٍ أَربعون شَاةً، فَقَدْ وَجَبَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شاةٌ، فإِذا أَظَلَّهم المُصَدِّقُ جَمَعُوهَا لِئَلَّا يَكُونَ عَلَيْهِمْ فِيهَا إِلا شاةٌ وَاحِدَةٌ، وأَما تفريقُ الْمُجْتَمَعِ فأَن يَكُونَ اثْنَانِ شَرِيكَانِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةُ شاةٍ وشاةٌ فَيَكُونُ عَلَيْهِمَا فِي مَالِهِمَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فإِذا أَظَلَّهما المصدِّق فرَّقا غَنَمَهُمَا فَلَمْ يَكُنْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ إِلا شَاةً وَاحِدَةً، قَالَ الشَّافِعِيُّ: الخطابُ فِي هَذَا للمُصدّقِ ولربِّ الْمَالِ، قَالَ: فالخَشْيَةُ خَشْيَتانِ: خَشْيةُ السَّاعِي أَن تَقِلَّ الصدقةُ، وخشْيةُ ربِّ الْمَالِ أَن يقلَّ مالُه، فأُمر كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَن لَا يُحْدِثَ فِي الْمَالِ شَيْئًا مِنَ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ؛ قَالَ: هَذَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ إِذ الخُلْطةُ مؤثِّرة عِنْدَهُ، وأَما أَبو حَنِيفَةَ فَلَا أَثر لَهَا عِنْدَهُ، وَيَكُونُ مَعْنَى الْحَدِيثِ نَفْيُ الخِلاطِ لِنَفْيِ الأَثر كأَنه يَقُولُ لَا أَثر للخُلْطةِ فِي تَقْلِيلِ الزَّكَاةِ وَتَكْثِيرِهَا. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ أَيضاً: وَمَا كَانَ مِنْ خَليطَيْنِ فإِنهما يَتراجَعانِ بَيْنَهُمَا. بالسويَّةِ؛ الخَلِيطُ: المُخالِط وَيُرِيدُ بِهِ الشَّرِيكَ الَّذِي يَخْلِط مَالَهُ بِمَالِ شَرِيكِهِ، وَالتَّرَاجُعُ بَيْنَهُمَا هُوَ أَن يَكُونَ لأَحدهما مَثَلًا أَربعون بَقَرَةً وَلِلْآخَرِ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً وَمَالُهُمَا مُخْتَلِطٌ، فيأْخذ السَّاعِي عَنِ الأَربعين مُسِنّةً وَعَنِ الثَّلَاثِينَ تَبِيعاً، فَيَرْجِعُ باذِلُ المسنَّةِ بِثَلَاثَةِ أَسْباعها عَلَى شَرِيكِهِ، وَبَاذِلِ التَّبيعِ بأَربعة أَسْباعه عَلَى شَرِيكِهِ لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ السنَّين وَاجِبٌ عَلَى الشُّيُوعِ، كأَنَّ الْمَالَ مِلْكُ وَاحِدٍ، وَفِي قَوْلِهِ بِالسَّوِيَّةِ دَلِيلٌ عَلَى أَن الساعيَ إِذا ظَلَمَ أَحدهما فأَخذ مِنْهُ زِيَادَةً عَلَى فَرْضِهِ فإِنه لَا يَرْجِعُ بِهَا عَلَى شَرِيكِهِ، وإِنما يَضْمَنُ لَهُ قِيمةَ مَا يَخُصُّه مِنَ الْوَاجِبِ دُونَ الزِّيَادَةِ، وَفِي التَّرَاجُعِ دَلِيلٌ عَلَى أَن الخُلطة تَصِحُّ مَعَ تَمْيِيزِ أَعْيان الأَموال عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِهِ، وَالَّذِي فَسَّرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الْخِلَاطِ أَن يَكُونَ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ شَاةً، لأَحدهما ثَمَانُونَ وَلِلْآخَرِ أَربعون، فإِذا أَخذ المُصَدِّقُ مِنْهَا شَاتَيْنِ رَدَّ صاحبُ الثَّمَانِينَ عَلَى رَبِّ الأَربعين ثلثَ شَاةٍ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ شاةٌ وَثُلْثٌ، وَعَلَى الْآخَرِ ثُلْثَا شَاةٍ، وإِن أَخذ المُصَدّق مَنَ الْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ شَاةً، وَاحِدَةً رَدَّ صاحبُ الثَّمَانِينَ عَلَى رَبِّ الأَربعين ثُلْثَ شَاةٍ، فَيَكُونُ عَلَيْهِ ثُلْثَا شَاةٍ وَعَلَى الْآخَرِ ثلثُ شَاةٍ، قَالَ: والوِراطُ الخديعةُ والغِشُّ. ابْنُ سِيدَهْ: رَجُلٌ مِخْلَطٌ مِزْيَلٌ، بِكَسْرِ الْمِيمِ فِيهِمَا، يُخالِطُ الأُمور ويُزايِلُها كَمَا يُقَالُ فاتِقٌ راتِقٌ، ومِخْلاطٌ كمِخْلطٍ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: يُلِحْنَ مِن ذِي دَأَبٍ شِرواطِ، ... صاتِ الحُداء شَظِفٍ مِخْلاطِ وخلَط القومَ خَلْطاً وخالَطَهم: داخَلهم. وخَليطُ الرَّجُلِ: مُخالطُه. وخَلِيطُ الْقَوْمِ: مُخالطهم كالنَّديم المنادِمِ، والجَلِيسِ المُجالِسِ؛ وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا فِي الشِّرْكَةِ. وَقَوْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ: وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ؛ هُوَ وَاحِدٌ وَجَمْعٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَكُونُ الخَليطُ جَمْعًا. والخُلْطةُ، بِالضَّمِّ: الشِّرْكة. والخِلْطةُ، بِالْكَسْرِ: العِشْرةُ. والخَلِيطُ: الْقَوْمُ الَّذِينَ أَمْرُهم وَاحِدٌ، والجمعُ خُلَطاء وخُلُطٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: بانَ الخَلِيطُ بسُحْرةٍ فتَبَدَّدُوا وَقَالَ الشَّاعِرُ: إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْصَرَمُوا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ صَوَابُهُ: إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْجَرَدُوا، ... وأَخْلَفُوك عِدَى الأَمْرِ الَّذِي وَعَدُوا وَيُرْوَى: فانْفَرَدُوا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ هَذَا الْمَعْنَى لِجَمَاعَةٍ مِنْ شُعَرَاءِ الْعَرَبِ؛ قَالَ بسَّامَةُ بْنُ الغَدِير: إِنّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا الْبَيْنَ فابْتَكَرُوا ... لِنِيَّة، ثُمَّ مَا عادُوا وَلَا انْتَظَرُوا وَقَالَ ابْنُ مَيّادةَ: إِن الْخَلِيطَ أَجدُّوا الْبَيْنَ فانْدَفَعُوا، ... وَمَا رَبُوا قَدَرَ الأَمْرِ الَّذِي صَنَعُوا وَقَالَ نَهْشَلُ بْنُ حَرِّيّ: إِن الْخَلِيطَ أَجدوا الْبَيْنَ فَابْتَكَرُوا، ... واهْتاجَ شَوْقَكَ أَحْداجٌ لَهَا زُمَر وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُطَيْرٍ: إِن الْخَلِيطَ أَجدوا الْبَيْنَ فادّلَجُوا، ... بانُوا وَلَمْ ينْظرُوني، إِنهم لَحِجُوا وَقَالَ ابْنُ الرِّقاعِ: إِن الْخَلِيطَ أَجدوا الْبَيْنَ فانْقَذَفُوا، ... وأَمْتَعُوكَ بشَوْقٍ أَيّةَ انْصَرَفُوا وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبي رَبِيعَةَ: إِنَّ الْخَلِيطَ أَجدّ الْبَيْنَ فاحْتَمَلا وَقَالَ جَرِيرٌ: إِنّ الخَلِيطَ أَجدُّوا الْبَيْنَ يومَ غَدَوْا ... مِنْ دارةِ الجأْبِ، إِذ أَحْداجُهم زُمَرُ وَقَالَ نُصَيْبُ: إِن الْخَلِيطَ أَجدّوا الْبَيْنَ فاحْتَمَلُوا وَقَالَ وَعْلةُ الجَرْمِيُّ فِي جَمْعِهِ عَلَى خُلُطٍ: سائلْ مُجاوِرَ جَرْمٍ: هَلْ جَنَيْتَ لهُمْ ... حَرْباً، تُفَرِّقُ بَيْنَ الجِيرةِ الخُلُطِ؟ وإِنما كَثُرَ ذَلِكَ فِي أَشعارهم لأَنهم كَانُوا يَنْتَجِعُونَ أَيام الكَلإِ فَتَجْتَمِعُ مِنْهُمْ قَبَائِلُ شَتَّى فِي مَكَانٍ واجد، فَتَقَعُ بَيْنَهُمْ أُلْفَةٌ، فإِذا افْتَرَقوا وَرَجَعُوا إِلى أَوطانهم ساءَهم ذَلِكَ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: يَلْقَى الرجلُ الرجلَ الَّذِي قَدْ أَورد إِبله فأَعْجَلَ الرُّطْبَ وَلَوْ شاءَ لأَخَّرَه، فَيَقُولُ: لَقَدْ فارَقْتَ خَليطاً لَا تَلْقى مثلَه أَبداً يَعْنِي الجَزَّ. والخَلِيطُ: الزوجُ وَابْنُ الْعَمِّ. والخَلِطُ: المُخْتَلِطُ[[. قوله [والخلط المختلط] في القاموس: والخلط بالفتح وككتف وعنق المختلط بالناس المتملق إليهم.]] بِالنَّاسِ المُتَحَبِّبُ، يَكُونُ لِلَّذِي يَتَمَلَّقُهم ويتحَبَّبُ إِليهم، وَيَكُونُ لِلَّذِي يُلْقي نساءَه ومتاعَه بَيْنَ النَّاسِ، والأُنثى خَلِطةٌ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ خُلُط، بِضَمِّ اللَّامِ، وَفَسَّرَهُ السِّيرَافِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: رَجُلٌ خِلْطٌ فِي مَعْنَى خَلِطٍ؛ وأَنشد: وأَنتَ امرُؤٌ خِلْطٌ، إِذا هِيَ أَرْسَلتْ ... يَمينُكَ شَيْئًا، أَمْسَكَتْهُ شِمالُكا يَقُولُ: أَنت امْرُؤٌ مُتَمَلِّقٌ بالمَقال ضنينٌ بالنَّوال، ويمينُك بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ هِيَ، وإِن شِئْتَ جَعَلْتَ هِيَ كِنَايَةً عَنِ القِصّة ورفَعْت يَمِينَكَ بأَرسلت، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: أَخْلَطُ مِنَ الحمَّى؛ يُرِيدُونَ أَنها مُتَحَبِّبَةٌ إِليه مُتَمَلِّقة بورُودها إِياه واعْتيادِها لَهُ كَمَا يَفْعَلُ المُحِبُّ المَلِقُ. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: تنازعَ العجاجُ وحُمَيْدٌ الأَرْقَطُ أُرْجُوزَتين عَلَى الطَّاءِ، فَقَالَ حُمَيْدٌ: الخِلاطَ يَا أَبا الشعْثاء، فَقَالَ الْعَجَّاجُ: الفجاجُ أَوْسَعُ مِنْ ذَلِكَ يَا ابْنَ أَخي أَي لَا تَخْلِطْ أُرْجُوزَتي بأُرْجُوزَتِكَ. واخْتَلَطَ فُلَانٌ أَي فَسَدَ عَقْلُهُ. وَرَجُلٌ خِلْطٌ بَيِّنُ الخَلاطةِ: أَحْمَقُ مُخالَطُ العقْل، عَنْ أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي. وَقَدْ خُولِطَ فِي عَقْلِه خِلاطاً واخْتَلَطَ، وَيُقَالُ: خُولِط الرجلُ فَهُوَ مُخالَطٌ، واخْتَلَطَ عقلُه فَهُوَ مُخْتَلِط إِذا تَغَيَّرَ عقلُه. والخِلاطُ: مخالطةُ الداءِ الجوفَ. وَفِي حَدِيثِ الوَسْوَسةِ: ورجَعَ الشيطانُ يَلْتمس الخِلاطَ أَي يخالِط قَلْبَ الْمُصَلِّي بالوَسْوَسةِ، وَفِي الْحَدِيثِ يَصِف الأَبرار: فظنَّ النَّاسُ أَن قَدْ خُولِطُوا وَمَا خُولِطُوا وَلَكِنْ خَالَطَ قلْبَهم هَمٌّ عَظيمٌ، مِنْ قَوْلِهِمْ خُولط فُلَانٌ فِي عَقْلِهِ مُخالَطة إِذا اختلَّ عَقْلُهُ. وخالَطه الداءُ خِلاطاً: خَامَرَهُ. وَخَالَطَ الذئبُ الغَنَمَ خِلاطاً: وقَع فِيهَا. اللَّيْثُ: الخِلاطُ مخالطةُ الذئبِ الغَنَم؛ وأَنشد: يَضْمَنُ أَهل الشاءِ فِي الخِلاطِ والخِلاط: مخالَطة الرجلُ أَهلَه. وَفِي حَدِيثِ عَبِيدةَ: وسُئل مَا يُوجِبُ الغُسْلَ؟ قَالَ: الخَفْقُ والخِلاطُ أَي الجِماعُ مِنَ الْمُخَالَطَةِ. وَفِي خُطْبَةِ الْحَجَّاجِ: لَيْسَ أَوانَ يَكْثُر الخِلاط، يَعْنِي السِّفادَ، وخالَط الرجلُ امرأَتَه خِلاطاً: جامَعها، وَكَذَلِكَ مخالَطةُ الجملِ الناقةَ إِذا خالَط ثِيلُه حَياءَها. واسْتخلط الْبَعِيرُ أَي قَعا. وأَخلط الفحْلُ: خَالَطَ الأُنثى. وأَخلطه صَاحِبُهُ وأَخلط لَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، إِذا أَخطأَ فسدَّده وَجَعَلَ قَضِيبَهُ فِي الحَياء. واسْتَخْلَطَ هُوَ: فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ. ابْنُ الأَعرابي: الخِلاطُ أَن يأْتي الرجلُ إِلى مُراحِ آخَرَ فيأْخذَ مِنْهُ جمَلًا فيُنزِيَه عَلَى نَاقَتِهِ سِرّاً مِنْ صاحِبه، قَالَ: والخِلاط أَيضاً أَن لَا يُحْسن الجملُ القَعْو عَلَى طَرُوقَتِه فيأْخذَ الرجلُ قَضِيبَه فيُولجه. قَالَ أَبو زَيْدٍ: إِذا قَعا الفحلُ عَلَى الناقةِ فَلَمْ يَسْتَرْشِدْ لحَيائها حَتَّى يُدخله الرَّاعِي أَو غيرُه قِيلَ: قَدْ أَخْلطه إِخْلاطاً وأَلْطَفَه إِلْطافاً، فَهُوَ يُخْلِطُه ويُلْطِفُه، فإِن فَعَلَ الْجَمَلُ ذَلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ قِيلَ: قَدِ اسْتَخْلَطَ هُوَ واسْتَلْطَفَ. ابْنُ شُمَيْلٍ: جَمَلٌ مُختلِط وَنَاقَةٌ مُخْتَلِطَةٌ إِذا سَمِنا حَتَّى اختلَط الشَّحْمُ بِاللَّحْمِ. ابْنُ الأَعرابي: الخُلُط المَوالي، والخُلَطاء الشُّرَكَاءُ، والخُلُطُ جِيران الصَّفا، والخَلِيط الصاحِبُ، والخَلِيطُ الْجَارُ يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ: بانَ الخَلِيطُ وَلَوْ طُووِعتُ مَا بَانَا فَهَذَا وَاحِدٌ وَالْجَمْعُ قَدْ تَقَدَّمَ الِاسْتِشْهَادُ عَلَيْهِ. والأَخْلاطُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النَّاسِ. والخِلْطُ والخِلِطُ مِنَ السِّهام: السَّهْمُ الَّذِي ينبُت عُودُه عَلَى عَوَج فَلَا يَزَالُ يتعوَّج وإِن قُوِّم، وَكَذَلِكَ القوسُ، قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الْهُذَلِيُّ: وصفراءُ البُرايةِ غَيْر خِلْطٍ، ... كوَقْفِ العاجِ عاتِكة اللياطِ وَقَدْ فُسِّر بِهِ البيتُ الَّذِي أَنشده ابْنُ الأَعرابي: وأَنتَ امرؤٌ خِلْطٌ إِذا هِيَ أَرسلت قَالَ: وأَنت امْرُؤٌ خِلْط أَي أَنك لَا تَسْتَقِيمُ أَبداً وإِنما أَنت كالقِدْح الَّذِي لَا يَزَالُ يَتعوَّج وإِن قُوِّم، والأَوّل أَجود. والخِلْط: الأَحمق، وَالْجَمْعُ أَخْلاط؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: فَلَمَّا دخَلْنا أَمْكَنَتْ مِنْ عِنانِها، ... وأَمْسَكْتُ مِنْ بَعْضِ الخِلاطِ عِناني فَسَّرَهُ فَقَالَ: تكلمَت بالرفَثِ وأَمسكْتُ نَفْسِي عَنْهَا فكأَنه ذَهَبَ بِالْخِلَاطِ إِلى الرفَثِ. الأَصمعي: المِلْطُ الَّذِي لَا يُعْرَفُ لَهُ نَسَبٌ وَلَا أَب، والخِلْطُ يُقَالُ فُلَانٌ خِلْطٌ فِيهِ قَوْلَانِ، أَحدُهما المُخَتَلِطُ النسَبِ؛ وَيُقَالُ هُوَ وَلَدُ الزِّنا فِي قَوْلِ الأَعْشَى: أَتاني مَا يقولُ ليَ ابنُ بَظْرا، ... أَقَيْسٌ، يَا ابنَ ثَعْلبة الصَّباحِ، لِعَبْدانَ ابنُ عاهِرَةٍ، وخِلْطٌ ... رَجوفُ الأَصلِ مَدْخولُ النَّواحي؟ أَراد أَقَيْسٌ لِعَبْدانَ ابنُ عاهِرَةٍ، هَجا بهذا جِهنّاماً [جُهنّاماً] أَحد بَنِي عَبْدانَ. واهْتَلَبَ السيفَ مِنْ غِمْده وامْتَرَقه واعْتَقَّه واخْتَلَطَه إِذا اسْتَلَّه؛ قَالَ الْجُرْجَانِيُّ: الأَصل اخْتَرَطَه وكأَنَّ اللامَ مُبْدَلَةٌ مِنْهُ، قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ.