لسان العرب
ابن منظور (وفات 711ھ)
مرجل: اللَّيْثُ: المَرَاجِل ضرْب مِنْ بُرود الْيَمَنِ؛ وأَنشد:
وأَبْصَرْتُ سَلْمَى بَيْنَ بُرْدَيْ مَرَاجِلٍ، ... وأَخْياشِ عصبٍ مِنْ مُهَلْهلَة اليَمنْ
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِشَاعِرٍ:
يُسائِلْنَ: مَنْ هَذَا الصَّريعُ الَّذِي نَرَى؟ ... ويَنْظُرْنَ خَلْساً مِنْ خِلال المَرَاجِل
وَثَوْبٌ مُمَرْجَل: عَلَى صَنْعَةِ المَراجِلِ مِنَ البُرود. وَفِي الْحَدِيثِ:
وَعَلَيْهَا ثِياب مَرَاجِل، يُرْوَى بِالْجِيمِ وَالْحَاءِ، فَالْجِيمُ مَعْنَاهُ أَن عَلَيْهَا نُقوشاً تِمْثال الرِّجَالِ، وَالْحَاءُ مَعْنَاهُ أَن عَلَيْهَا صُوَرَ الرِّحال وَهِيَ الإِبل بأَكْوَارِها. وَمِنْهُ: ثوبٌ مُرَحَّل، وَالرِّوَايَتَانِ مَعًا مِنْ بَابِ الرَّاءِ، وَالْمِيمُ فِيهِمَا زَائِدَةٌ، وَهُوَ مَذْكُورٌ أَيضاً فِي مَوْضِعِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
فَبَعَثَ مَعَهُمَا بِبُرْد مَرَاجِل؛ هُوَ ضرْب مِنْ بُرود الْيَمَنِ، قَالَ: وَهَذَا التَّفْسِيرُ[[. قوله [قال وهذا التفسير] عبارة النهاية: قال الأزهري هذا إلخ]] يُشْبِهُ أَن تَكُونَ الْمِيمُ أَصلية. والمُمَرْجَل: ضرْب مِنْ ثِيَابِ الوَشْيِ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ:
بِشِيَةٍ كَشِيَةِ المُمَرْجَلِ
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ سِيبَوَيْهِ مَرَاجِل ميمُها مِنْ نَفْسِ الْحَرْفِ وَهِيَ ثِيَابُ الوَشْيِ. وَفِي الْحَدِيثِ:
ولِصَدْرِه أَزِيزٌ كأَزِيزِ المِرْجَل؛ هُوَ، بِالْكَسْرِ: الإِناء الَّذِي يُغْلى فيه الماء، وسواء كَانَ مِنْ حَدِيدٍ أَو صُفْر أَو حِجَارَةٍ أَو خَزَف، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ، قِيلَ: لأَنه إِذا نُصِب كأَنه أُقيم عَلَى أَرْجُل. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: والمِرْجَل المِشط [المُشط]، مِيمُهُ زَائِدَةٌ لأَنه يرجَّل بِهِ الشَّعْرُ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:
مَرَاجِلُنا مِنْ عَظْمِ فِيلٍ، وَلَمْ تَكُنْ ... مَرَاجِلُ قَومي مِنْ جَديد القَماقِم