تفسیر سورۃ Hud — آیت 118

تفسیر الامثل (تفسیرِ نمونہ کا عربی نسخہ) کی تلخیص — از آیت اللہ شیخ ناصر مکارم شیرازی

تفسیر کا متن عربی زبان میں ہے۔

سورۃ Hud · آیت 118

وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ١١٨

خلاصۂ تفسیر

التفسير في الآية 118 من سورة هود يشير إلى واحدة من سنن الخلق والوجود وهي الاختلاف والتفاوت في بناء الإنسان روحاً وفكراً وجسماً وذوقاً وعشقاً، ومسألة حرية الإرادة والاختيار. تقول الآية: "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين". وهذا يعني أن الله قادر على جعل الناس يسيرون في طريق واحد ومنهج واحد، ولكنه لم يفعل ذلك لأنه يريد أن يكون الإيمان نابعاً من إرادة حرة وليس قسرياً. فالإيمان القسري لا يعبر عن شخصية الفرد ولا يسهم في تكامله ولا يستحق الثواب.

خلق الله الإنسان بموهبة حرية الإرادة والاختيار، وبتفاوت الأذواق والأطباع والأفكار، مما يجعل كل فرد مميزاً ويؤمّن للمجتمع أبعاداً متعددة. ومن الطبيعي أن ينتج عن حرية الإرادة اختلاف في انتخاب العقيدة والمذهب، مما يجعل بعض الناس يتبعون طريق الحق وآخرين يتبعون الباطل، إلا إذا تربى الناس تربية سليمة في أحضان الرحمة الإلهية وتعلموا المعارف الحقة. في هذه الحالة، ومع احتفاظهم بحريتهم واختلافاتهم، فإنهم سيسيرون في طريق الحق وإن تفاوتوا في هذا المسير.

الخلاصة: الاختلاف والتفاوت بين الناس أمر طبيعي ومرتبط بحرية الإرادة، وهو ما يجعل الإيمان نابعاً من إرادة حرة ويعبر عن شخصية الفرد ويسهم في تكامله.