تفسیر سورۃ Hud — آیت 119

تفسیر الامثل (تفسیرِ نمونہ کا عربی نسخہ) کی تلخیص — از آیت اللہ شیخ ناصر مکارم شیرازی

تفسیر کا متن عربی زبان میں ہے۔

سورۃ Hud · آیت 119

إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ١١٩

خلاصۂ تفسیر

الآية 119 من سورة هود تقول: "إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين". تفسير الآية من التفسير الأمثل يوضح أن رحمة الله مفتوحة للجميع بشرط أن يرغبوا في الاستفادة منها. هذه الرحمة تأتي عن طريق العقل وهداية الأنبياء. من يستفيد من هذه الرحمة سيفتح له أبواب الجنة، ومن لا يفعل سيواجه جهنم.

حرية الإرادة هي أساس خلق الإنسان ودعوة الأنبياء. الإنسان لا يمكنه التقدم في مسيرته التكاملية بدونها. الله يدعو إلى الطريق الصحيح ويوضح العلامات، لكنه لا يجبر أحداً على الهداية. القرآن يؤكد هذا بقوله: "إِنّ علينا للهدى" و"إِنّما أنت مذكّر لست عليهم بمسيطر" و"فألهمها فجورها وتقواها". الإنسان هو من يختار بين الشكر والكفر.

الهدف من الخلق وفق القرآن هو العبادة والتكامل الإنساني. الله خلق الموت والحياة ليختبرنا في أعمالنا. الآية تشير إلى أن الهدف النهائي هو تربية الناس وهدايتهم وتكاملهم، وهذا يعود بالنفع على الإنسان وليس على الله.

في نهاية الآية، يتم التأكيد على أن جهنم ستُملأ بالجن والإنس الذين يخرجون من دائرة رحمة الله ويتجاهلون هداية الرسل. هذا لا يعني الجبر، بل يؤكد حرية الاختيار.

الخلاصة: رحمة الله مفتوحة للجميع بشرط الرغبة، والإنسان مسؤول عن اختياراته بين الهداية والضلال.