إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا٨٤
خلاصۂ تفسیر
في استئناف الحديث عن ذي القرنين، يقول الله تعالى: (إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ)، أي أننا منحناه سبل القوة والقدرة والحكم. و(آتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا)، بالرغم من أن كلمة "السبب" تعني الحبل المستخدم في تسلق النخيل، إلا أن بعض المفسرين يقتصرونها على الوسائل المستخدمة في إنجاز الأعمال. لكن الواضح من مفهوم الآية أن الكلمة تُراد بمعناها الواسع، حيث أن الله تعالى منح "ذو القرنين" أسباب الوصول لكل الأشياء: العقل، العلم الكافي، الإدارة السليمة، القوة والقدرة، الجيوش والقوى البشرية، بالإضافة إلى الإمكانات المادية. أي أنه مُنح كل الأسباب والسبل المادية والمعنوية الكفيلة بتحقيق الأهداف المنشودة.
الخلاصة: الله منح ذو القرنين كل الوسائل المادية والمعنوية التي يحتاجها لتحقيق أهدافه.