قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا٢١
خلاصۂ تفسیر
تفسير الآية 21 من سورة مريم:
بعد أن هدأت مريم من قلقها، خاطبها رسول الله قائلاً: "قال كذلك قال ربّك هو علي هين". أي أن الله قادر على كل شيء، وأنت تعلمين ذلك جيداً من خلال المعجزات التي رأيتها، مثل ثمار الجنة التي ظهرت قرب محراب عبادتك، ونداء الملائكة الذي شهد بعفتك وطهارتك. كما أنك تعلمين أن جدك آدم خُلق من التراب، فلا داعي للتعجب من هذا الخبر. ثم أضاف الرسول: "ولنجعله آية للناس ورحمة منا"، أي أن الله يريد أن يجعل هذا الطفل معجزة ورحمة للناس. وأكد في النهاية: "وكان أمراً مقضياً"، أي أن هذا الأمر قد حُسم ولا مجال للنقاش.
بحثان من الآية:
1. روح الله: المفسرون يرون أن الروح هنا هو جبرائيل، ملك الله العظيم، الذي يُعد روحانيًا ومصدرًا للحياة لأنه يحمل الرسائل الإلهية. نزول جبرائيل لم يكن مقتصرًا على الأنبياء، بل يمكن أن يظهر لغيرهم مثلما ظهر لمريم.
2. التمثل: يعني ظهور شيء أو شخص بصورة أخرى. في هذه الآية، ظهر جبرائيل لمريم بصورة إنسان، لكنها لم تكن تعلم أنه ملك في البداية وظنت أنه إنسان.
خلاصة: الله قادر على كل شيء، وأمر حمل مريم بعيسى كان مقضياً كمعجزة ورحمة للناس.