۞ فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا٢٢
خلاصۂ تفسیر
حملت مريم عليها السلام بالمولود الموعود واستقر في رحمها. لم يوضح القرآن كيفية تكوّن هذا المولود، سواء بنفخ جبريل في ثوبها أو في فمها، لأن ذلك ليس ضرورياً للقصة. ابتعدت مريم عن بيت المقدس إلى مكان بعيد خوفاً من الفضيحة والاتهامات، وكانت تعيش بين الخوف والأمل. فهي كانت تخشى من أن يُكتشف حملها وتتعرض لاتهام باطل، وهي التي كانت مثالاً للطهارة والتقوى. لكنها أيضاً كانت مؤمنة بأن الله لن يتركها وحيدة، خاصة وأن هذا المولود هو نبي الله الموعود. هناك اختلاف بين المفسرين حول مدة حملها، حيث تراوحت الآراء بين ساعة وتسعة أشهر. المكان البعيد الذي انتبذت إليه مريم قد يكون مدينة الناصرة، وربما بقيت هناك لفترة طويلة. في النهاية، عندما جاء وقت الولادة، دفعتها الآلام إلى الابتعاد إلى الصحراء، بعيداً عن الناس والماء والمأوى.
الخلاصة: حملت مريم بالمولود الموعود وابتعدت عن بيت المقدس خوفاً من الفضيحة، مؤمنة بأن الله سيحميها وولدتها تمت في مكان بعيد.