ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصٞۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ١٩٤
خلاصۂ تفسیر
هذه الآية تتناول موضوع القتال في الأشهر الحرم. الإسلام يحترم هذه الأشهر التي تشمل ذي القعدة، ذي الحجة، محرم، ورجب، ولكن إذا انتهك الأعداء حرمتها وهاجموا المسلمين، فإن للمسلمين الحق في الدفاع عن أنفسهم ومقابلة الاعتداء بالمثل. "الشهر الحرام بالشهر الحرام" تعني أن المسلمين يمكنهم القتال في الأشهر الحرم إذا بادر الأعداء بالعدوان. الحُرُمات تُجمع على "حُرمة" وتشمل كل ما يجب احترامه، سواء كان زمانًا أو مكانًا أو أعمالًا معينة. الآية تؤكد أن الرد على العدوان يجب أن يكون بمثل ما اعتدى العدو، دون تجاوز الحد، وتحذر من الإفراط في الرد. الإسلام يختلف عن المسيحية الحالية التي تدعو للاستسلام أمام العدوان، فهو يعطي الحق للمعتدى عليه في الدفاع عن نفسه بالمثل. هذا المبدأ يشمل جميع الحقوق، المالية وغير المالية، ولا يعني الإضرار بالأبرياء. الآية تنتهي بالتذكير بالتقوى وضبط النفس في الرد، لأن الله مع المتقين ويعينهم.
الخلاصة: الإسلام يجيز القتال في الأشهر الحرم دفاعًا عن النفس مع مراعاة التقوى وعدم تجاوز الحد.