إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنۡ ءَالِهَتِنَا لَوۡلَآ أَن صَبَرۡنَا عَلَيۡهَاۚ وَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ حِينَ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ مَنۡ أَضَلُّ سَبِيلًا٤٢
خلاصۂ تفسیر
يواصل القرآن الكريم نقل أقوال المشركين الذين قالوا: "إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لولا أن صبرنا عليها". يرد القرآن عليهم بقوله: "وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا"، مشيراً إلى أن هؤلاء المشركين سيعرفون الحقيقة عندما يرون العذاب. يمكن أن يكون هذا العذاب إشارة لعذاب الآخرة كما ذكر بعض المفسرين مثل "الطبرسي"، أو عذاب الدنيا مثل الهزيمة في معركة بدر كما أشار "القرطبي"، وربما يشير إلى كليهما. الجدير بالذكر أن المشركين وقعوا في تناقض، إذ سخروا من النبي ودعوته من جهة، واعتبروا كلامه قويًا ومؤثرًا من جهة أخرى، لدرجة أنهم أكدوا أنهم لو لم يتمسكوا بمذهب أجدادهم، لأثر كلامه فيهم. هذا التناقض يظهر ترددهم وارتباكهم أمام منطق النبي القوي. غالبًا ما يلجأ منكرو الحق للاستهزاء كتكتيك لتوهين دعوة القادة الإلهيين، ولكنهم في الباطن يأخذونها بجدية ويقاومونها بكل إمكاناتهم.
الخلاصة: المشركون تناقضوا بين سخريتهم من النبي وبين اعترافهم بقوة تأثيره، وسيعرفون الحقيقة عند رؤية العذاب.