أَرَءَيۡتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَٰهَهُۥ هَوَىٰهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيۡهِ وَكِيلًا٤٣
خلاصۂ تفسیر
الجواب القرآني على مقولات المشركين يأتي في الآية 43 من سورة الفرقان، حيث يخاطب الله نبيه محمد (ص) لتسلية خاطره وبيان سبب رفضهم لدعوته: "أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا". هذا يعني أن هؤلاء الأشخاص لم يرفضوا دعوة النبي بسبب ضعف في منطقه أو أدلة غير مقنعة، بل لأنهم يتبعون أهواءهم النفسية بدلاً من العقل والمنطق.
المفسرون الكبار قدموا تفسيرات مختلفة لهذه الآية. البعض يعتقد أن هواهم النفسي هو صنمهم، وكل أعمالهم تنبع من هذا الهوى. آخرون يرون أنهم يختارون الأصنام بناءً على ما يثير هواهم، مثل قطعة حجر أو شجرة جذابة، ويعتقدون أنها "معبود". رواية تُذكر أن قريش في إحدى السنوات العجاف عبدوا الأشجار والأحجار بشكل عشوائي بناءً على هواهم.
كلا التفسيران يتفقان على أن عبادة الأصنام نابعة من اتباع الهوى والشهوات. إذ أن أصل عبادة الأصنام وليدة الخرافات والاختيارات غير المنطقية، وكلها فروع من اتباع الهوى.
الخلاصة: رفض المشركين لدعوة النبي ليس بسبب ضعف في دعوته، بل لأنهم يتبعون أهواءهم النفسية.