أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ٣٧
خلاصۂ تفسیر
الآية الأولى من الآيات موضع البحث تتحدث عن التوحيد والربوبية. تتناول غرور البعض عند إقبال النعم عليهم ويأسهم عند الشدائد. تقول الآية: "أولم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر". هذا يعني أنه لا يجب أن يكون إقبال النعم سببًا للغرور ونسيان الله، ولا إدبارها سببا لليأس. سعة الرزق وضيقها بيد الله، فقد يرى المصلحة في إحدى الحالتين للعبد. ورغم أن العالم هو عالم الأسباب، حيث من يعمل بجد يحقق نتائج عادةً، إلا أن هناك استثناءات. قد نجد أشخاصا مجتهدين لا يصلون لنتائج، وآخرين كسالى يفتح لهم الرزق. هذه الاستثناءات تذكرنا أن الله هو المدبر خلف كل الأسباب. أحيانًا، قد تغلق الأبواب رغم الجهد، وأحيانًا تفتح بسهولة. هذه المفارقات تحد من غرور النعمة ويأس الفقر، وتؤكد على وجود يد قوية تدير الأمور. في نهاية الآية: "إن في ذلك لآية لقوم يؤمنون". يشير هذا إلى أن وجود المفارقات دليل على وجود الله. كما ورد عن الإمام علي (ع): "عرفت الله بفسخ العزائم، وحل العقود، ونقض الهمم".
الخلاصة: سعة الرزق وضيقها بيد الله، والمفارقات في الحياة دليل على وجوده وقدرته.