فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ٣٨
خلاصۂ تفسیر
توجه الآية النبي محمد (ص) بأن يعطي الأقارب والمساكين وابن السبيل حقوقهم من المال، مما يبيّن أن للآخرين حقاً في مال الإنسان. هذا يشمل الأقارب والمساكين والمحتاجين الذين انقطع بهم السبيل. تعبير "حقه" يظهر أنهم شركاء في المال، وأن إعطاءهم ليس منّة بل حقهم.
بعض المفسرين يرون أن الخطاب موجه للنبي (ص) فقط وأن "ذا القربى" هم أهله، مستشهدين برواية أن النبي أعطى فاطمة فدكاً. آخرون يرون أن الخطاب عام ويشمل الجميع، مما يعني أن كل الناس يجب أن يعطوا الأقارب حقوقهم.
تخصيص الأقارب والمساكين وابن السبيل بالذكر يعود لأهميتهم واحتياجهم الأكبر. الفخر الرازي يوضح أن الإحسان يجب أن يكون شاملاً وواجباً على كل من له مال، حتى لو لم يكن زكوياً أو لم يحل عليه الحول.
الآية تشير إلى أن الإحسان يجب أن يكون خالصاً لوجه الله، دون رياء أو منّة، لتحقيق الفلاح في الدنيا والآخرة، إذ أن الإنفاق يجلب البركات وثقله عظيم في ميزان الله يوم القيامة.
خلاصة: الآية تدعو لإعطاء الأقارب والمساكين وابن السبيل حقوقهم بصدق وإخلاص، لتحقيق الفلاح في الدنيا والآخرة.