خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ٩
خلاصۂ تفسیر
تعد الجنة بخلودها وعد الله الحق للمؤمنين، والله سبحانه لا يخلف وعده وهو القوي الحكيم. يُلاحظ أن العذاب للكافرين جاء بصيغة المفرد، بينما رحمة الله للمؤمنين جاءت بصيغة الجمع، مما يدل على سعة رحمة الله وتفوقها على الغضب. النعيم في الجنة يشمل النعم المادية والمعنوية، حتى تلك التي لا يمكن أن ندركها في الدنيا.
فيما يتعلق بحرمة الغناء، فالغناء عند علماء الشيعة وأغلب علماء السنة محرم، خاصة إذا كان يحرك النفوس نحو الفساد. وقد قال القرطبي إن الغناء الذي يثير الشهوات ويصف النساء والخمور هو محرم بالإجماع. هناك استثناءات قليلة مثل الغناء في الأعراس أو لتحفيز العمال، ولكن الغناء الذي يناسب مجالس الفسق والفجور هو محرم بلا شك.
الغناء هو كل لحن أو صوت يطرب ويشتمل على اللهو والباطل، ويحرك الشهوات بحيث يناسب مجالس الفساد. هناك فرق بين الغناء المحرم والغناء الحسن الذي لا يسبب الفساد. الأدلة على تحريم الغناء كثيرة في الإسلام والسنة النبوية، وتؤكد على أضراره الأخلاقية والنفسية والصحية، وحتى دوره في تحقيق أهداف الاستعمار بتخدير الشعوب.
الخلاصة: الغناء المحرم هو الذي يناسب مجالس الفساد ويفسد الأخلاق، وتحريمه ثابت بأدلة كثيرة من القرآن والسنة.