وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ٢٥
خلاصۂ تفسیر
الله سبحانه وتعالى يفتح دائماً أبواب التوبة أمام عباده، ولذلك تشير الآية إلى أنه يقبل توبتهم ويعفو عن ذنوبهم: (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات). لكن إذا تظاهرتم بالتوبة وأخفيتم نوايا أخرى، فلا تظنوا أن الله لا يعلم ما تفعلون: (ويعلم ما تفعلون).
في سبب النزول الذي ذكرناه سابقاً، بعد نزول آية المودّة، اتهم بعض المنافقين والضعفاء في الإيمان النبي محمد بأنه افترى على الله ليجعل أقاربه سلطة بعده. فردت عليهم الآية: (أم يقولون افترى على الله كذباً). بعد نزول هذه الآية، ندم بعضهم وبكى، فنزلت الآية: (وهو الذي يقبل التوبة...)، مبشرة إياهم بأن الله سيغفر لهم إذا تابوا توبة نصوحاً.
أما في الآية الأخيرة، فتوضح أن الله يستجيب لدعاء المؤمنين الذين يعملون الصالحات، بل ويزيدهم من فضله: (ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ويزيدهم من فضله). أما الكافرون فإن لهم عذاباً شديداً: (والكافرون لهم عذاب شديد).
الخلاصة: الله يقبل توبة عباده ويعلم ما يخفون، ويستجيب لدعاء المؤمنين ويزيدهم من فضله، بينما يعذب الكافرين عذاباً شديداً.