وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ٤٣
خلاصۂ تفسیر
الآية الأخيرة تشير مرة أخرى إلى أهمية الصبر والعفو، مؤكدة أن الانتقام لا يمنع المظلوم من العفو. تقول الآية: "ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور". كلمة "العزم" تعني التصميم والإرادة القوية، وتشير إلى أن هذا العمل من الأمور التي أمر الله بها ولا يمكن أن تُنسخ، أو التي تحتاج إلى قوة إرادة لتحقيقها، مما يبرز أهمية هذا الفعل.
الملفت هنا هو ذكر "الصبر" قبل "الغفران"، لأنه بدون الصبر لا يمكن تحقيق العفو، حيث يفقد الإنسان السيطرة على نفسه ويسعى للانتقام. يجب أن يكون العفو في حالة القوة والقدرة، بحيث يستفيد الطرف الآخر بشكل إيجابي. إذا كان العفو مفروضاً من الظالم أو يشجعه على الاستمرار في ظلمه، فلا يكون مطلوباً.
بعض الروايات تفسر الآيات بثورة الإمام المهدي (عج) وانتقامه من الظالمين. هذه التفاسير تُعتبر بياناً لمصداق واضح ولا تمنع من عمومية مفهوم الآية.
الخلاصة: الصبر والعفو من الأمور التي تتطلب إرادة قوية، ويجب أن يكون العفو في حالة القدرة والقوة وليس تحت ضغوط الظلم.