تفسیر سورۃ Ash-Shuraa — آیت 44

تفسیر الامثل (تفسیرِ نمونہ کا عربی نسخہ) کی تلخیص — از آیت اللہ شیخ ناصر مکارم شیرازی

تفسیر کا متن عربی زبان میں ہے۔

سورۃ Ash-Shuraa · آیت 44

وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيّٖ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدّٖ مِّن سَبِيلٖ٤٤

خلاصۂ تفسیر

الآيات السابقة تناولت الظالمين، بينما تشير هذه الآية إلى مصيرهم وعقابهم. تقول الآية: "ومن يضلل الله فما له من ولي من بعده"، مما يعني أن من يختار طريق الضلال فلن يجد من ينقذه بعد ذلك. الهداية والضلالة في القرآن ليستا إجباريتين، بل هما نتيجتان لاختيارات الإنسان وأعماله. فعندما يصر الإنسان على أفعال خاطئة، يسلب الله منه التوفيق ويتركه في الظلمات؛ وهذا هو جوهر الحرية والاختيار. مثلما يجلب شارب الخمر الأمراض لنفسه، فإن الإنسان يجلب الضلال لأفعاله. هذه العقوبة هي من أصعب العقوبات للظالمين.

ثم تضيف الآية: "وترى الظالمين لما رأوا العذاب يقولون هل إلى مرد من سبيل". يعبر القرآن في عدة مواضع عن رغبة الكافرين والظالمين في العودة إلى الدنيا، سواء عند الموت أو يوم القيامة عندما يقتربون من الجحيم، مثلما ورد في سورة المؤمنون والأنعام. لكن هذه الطلبات ترفض دائماً لأن العودة مستحيلة، فهي سنة إلهية لا تتغير. مثلما لا يمكن للإنسان أن يعود من الكهولة إلى الشباب أو من الطفولة إلى عالم الأجنة، كذلك لا يمكنه العودة من الآخرة إلى الدنيا.

الخلاصة: الظالمون يضلون باختيارهم، وعند مواجهة العذاب يتمنون الرجوع، لكن العودة مستحيلة بنص القرآن.