حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَٰلَيۡتَ بَيۡنِي وَبَيۡنَكَ بُعۡدَ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ فَبِئۡسَ ٱلۡقَرِينُ٣٨
خلاصۂ تفسیر
يعيش الإنسان الغافل في ضلاله، وتستمر الشياطين في إضلاله حتى تنكشف الحقيقة عند الموت أو القيامة. حينها يتمنى الإنسان لو كان بينه وبين قرينه السيء بعد المشرقين، أي أبعد مسافة ممكنة، لأنه يرى فيه سبب ضياعه وتعاسته. هذا القرين كان يزين له القبائح ويضلله، ويصبحان مقيدين معًا في نفس السجن. القيامة تجسد مشاهد الدنيا، والقرين هنا وهناك واحد. يرى بعض المفسرين أنهما يقرنان بسلسلة واحدة. والمقصود بالمشرقين هو المشرق والمغرب، حيث تستخدم العرب هذا الأسلوب للإشارة إلى جنسين مختلفين بلفظ واحد، مثل الشمسان للشمس والقمر. هذا التعبير يشير إلى أبعد مسافة يمكن تصورها.
الخلاصة: الآية تشير إلى تمني الإنسان البعد عن قرينه السيء يوم القيامة، وتجسد مشاهد الدنيا في الآخرة، وتستخدم المشرقين كناية عن أبعد مسافة ممكنة.