وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلۡيَوۡمَ إِذ ظَّلَمۡتُمۡ أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ٣٩
خلاصۂ تفسیر
يتحدث الله في هذه الآية عن عدم جدوى الأمل في النجاة من العذاب يوم القيامة، حيث يقول: "ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون". فحتى إن كان هؤلاء يتمنون الانفصال عن الشياطين، فإن هذا الأمل لن يتحقق أبداً، وسيظلون مع الشياطين في العذاب إلى الأبد. القرآن هنا يحول أملهم في الانفصال إلى يأس دائم، مما يزيد من عذابهم النفسي.
هناك تفسيرات أخرى لهذه الآية، منها أن الإنسان قد يشعر بخفة آلامه عندما يرى الآخرين يعانون معه، ولكن الله يوضح أن هذا النوع من التسلية النفسية لن يكون موجوداً في الآخرة، حيث سيكون لكل فرد نصيب وافر من العذاب دون أن ينقص من عذاب الآخرين شيئاً.
بما أن هذه الآية تكمل الآية السابقة، فإن التفسير الأول هو الأنسب. بعدها يوجه الله خطابه للنبي محمد (ص)، مشيراً إلى أن هداية من هم في ضلال مبين، كالصم والعمي، ليست بيده.
خلاصة: الآية تؤكد على حتمية العذاب المشترك للظالمين دون أي تخفيف أو تسلية في الآخرة، مع توجيه النبي إلى أن الهداية ليست في متناول يده لمن أصر على الضلال.