ٱلۡأَخِلَّآءُ يَوۡمَئِذِۭ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوٌّ إِلَّا ٱلۡمُتَّقِينَ٦٧
خلاصۂ تفسیر
توضح الآية حالة الأصدقاء الذين كانوا يتبعون طريق المعصية والفساد في الدنيا، فتقول: "الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين". يوم القيامة، تُقطع الروابط الأخوية والصداقة التي لم تكن لله وباسمه. السبب في تحول هذه المودة إلى عداوة هو أن كل واحد منهم يرى الآخر سبب تعاسته وسوء عاقبته، فيلومه على إغوائه وتزيين الدنيا في عينيه، مما أغرقه في بحر الغفلة والغرور. أما المتقون، فتظل روابط أخوتهم قائمة، لأن أساسها القيم والمعايير الخالدة، وتتضح ثمارها في القيامة فتزداد قوة. الأخلاء يعينون بعضهم في الحياة، فإذا كانت خلتهم على الشر فهم شركاء في الجريمة، وإن كانت على الخير فهم شركاء في الثواب. لذا، من الطبيعي أن يتبدل الخليل الشرير إلى عدو، والخليل الصالح إلى صديق أقوى حباً. يقول الإمام الصادق: "كل خُلة في الدنيا بغير الله تصير عداوة يوم القيامة".
الخلاصة: يوم القيامة تتحول صداقات المعصية إلى عداوات، بينما تبقى صداقات التقوى قائمة ومثمرة.