وَأُخۡرَىٰ لَمۡ تَقۡدِرُواْ عَلَيۡهَا قَدۡ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَاۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٗا٢١
خلاصۂ تفسیر
في الآية التالية، يعطي الله بشارة أخرى للمسلمين: "وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها وكان الله على كل شيء قديرا". هناك اختلاف بين المفسرين حول الغنيمة التي تشير إليها الآية، فبعضهم يرى أنها تشير إلى فتح مكة وغنائم حنين، وآخرون يرون أنها تشير إلى الفتوحات التي حدثت بعد النبي مثل فتح فارس والروم ومصر. وهناك من يحتمل أنها تشمل كل هذه الفتوحات.
عبارة "لم تقدروا عليها" تشير إلى أن المسلمين لم يتوقعوا هذه الفتوحات والغنائم، ولكن ببركة الإسلام والإمدادات الإلهية حصلوا عليها. وقد كان المسلمون يتحدثون عن هذه الفتوحات ولكنهم كانوا يرون أنفسهم غير قادرين، حتى أن المنافقين استهزأوا ببشارة النبي بفتح بلاد فارس والروم واليمن.
جملة "قد أحاط الله بها" تشير إلى إحاطة قدرة الله بهذه الفتوحات، وهناك من يرى أنها إشارة إلى إحاطة علمه، ولكن المعنى الأول أكثر انسجاماً مع تعابير الآية. وأخيراً، جملة "وكان الله على كل شيء قديراً" توضح أن قدرة الله على كل شيء تجعل هذه الفتوحات ممكنة.
الآية تعد من إخبارات القرآن بالغيب، وقد تحققت هذه الفتوحات في وقت قصير، مما أظهر عظمة هذه الآيات بوضوح.
خلاصة: الآية تبشر المسلمين بفتوحات مستقبلية لم يتوقعوها، مؤكدة أن قدرة الله تجعل كل شيء ممكناً.