فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ٥٥
خلاصۂ تفسیر
في ختام هذا الجزء من السورة، يشير القرآن إلى جميع النعم التي ذُكرت في الآيات السابقة ويطرحها في إطار استفهام إنكاري بقوله: (فبأيّ آلاء ربّك تتمارى)؟ هل تشك في نعم الله العديدة مثل نعمة الحياة، أو الخلق والإيجاد، أو أن الله لا يحمل أحدًا وزر أحد؟ وهل هناك شك في النعمة التي أبعدتكم عن البلاء الذي أصاب الأمم السابقة بسبب كفرهم، وغمركم بعفوه ورحمته؟ أو في نعمة نزول القرآن والرسالة والهداية؟ صحيح أن المخاطب المباشر هو النبي (ص)، إلا أن المعنى يشمل جميع المسلمين، بل الهدف إفهام الآخرين.
كلمة "تتمارى" تُشتق من "تماري" وتعني المحاجة والمجادلة المقرونة بالشك. وكلمة "آلاء" جمع "ألأ" أو "إلىء"، وتعني النعمة. ورغم أن بعض الآيات تتحدث عن إهلاك الأمم السابقة، إلا أن هذا يُعتبر نعمة لأن فيه عبرة للآخرين، ولأن الله لم يعذب المسلمين والكفار المعاصرين بذلك العذاب.
الخلاصة: الآية تذكرنا بنعم الله العديدة وتدعونا للتفكر فيها دون شك أو جدال، وتؤكد أن عدم وقوع العذاب على المسلمين يُعد نعمة عظيمة.