فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ١٦٩
خلاصۂ تفسیر
في الآيات السابقة دار الحديث حول أسلاف اليهود، وفي هذه الآية يتحدث الله عن أبنائهم وخلفائهم. يقول الله أنهم ورثوا التوراة وكان عليهم أن ينتفعوا بها، ولكنهم انجرفوا وراء ملذات الدنيا واستبدلوا الحق بالمنافع المادية. وكلمة "خَلْف" غالبًا ما تشير إلى الأولاد غير الصالحين، بينما "الخَلَف" تشير إلى الأولاد الصالحين.
ثم يضيف أنهم عندما واجهوا ضغط الوجدان من جهة، والرغبات المادية من جهة أخرى، لجأوا إلى الأماني الكاذبة وقالوا: لنأخذ المنافع الدنيوية والله سيغفر لنا. ولكن ندمهم كان عابرًا ولم يكن له جذور في نفوسهم، فهم يعودون لنفس الأفعال إن تكررت الفرصة.
وكلمة "عرض" تعني الشيء الزائل غير الدائم، وهي تشير إلى المتاع الدنيوي الفاني. وتوضح الآية أن بعض اليهود كانوا يرتشون لتحريف الآيات السماوية، رغم أن ميثاق الكتاب كان يلزمهم بأن يقولوا الحق فقط.
وفي النهاية، يشير الله إلى أن هؤلاء كانوا يعرفون التوراة جيدًا ودرسوا ما فيها، ومع ذلك ضيعوا أحكامها. ويختم الله بأن الدار الآخرة هي الأفضل للمتقين.
الخلاصة: الآية تحذر من الانجراف وراء ملذات الدنيا وتحريف الحق، مشيرة إلى أن الآخرة هي الأفضل للمتقين.