إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ١
خلاصۂ تفسیر
يبدأ الله سبحانه وتعالى سورة التكوير بمشاهد مروعة لنهاية العالم وبداية يوم القيامة. في الآية الأولى، يقول الله: "إذا الشمس كورت". كلمة "كورت" تعني طي وجمع ولف، مثل لف العمامة على الرأس. يمكن أن تُفهم أيضًا بمعنى الرمي أو إطفاء شيء، وكل هذه المعاني تشير إلى خمود نور الشمس وتغير نظامها.
الشمس في وضعها الحالي هي كرة مشتعلة من الغازات الملتهبة، وتصدر شعلات هائلة تصل إلى مئات الآلاف من الكيلومترات. إذا كانت الأرض داخل إحدى هذه الشعلات، ستتحول فورًا إلى رماد وغازات. لكن في نهاية العالم، سيخمد هذا اللهب، وتجمع الشعلات وتطفأ، مما يؤدي إلى انكماش حجم الشمس وذهاب نورها، وهذا هو المعنى المقصود من التكوير.
في لسان العرب، "كورت الشمس" تعني جمع ضوئها ولفه كما تلف العمامة. العلم الحديث أيد هذه الحقيقة بعد العديد من الدراسات التي تشير إلى أن الشمس تسير تدريجيًا نحو الظلام والانطفاء.
الخلاصة: تشير الآية إلى خمود نور الشمس وتغير نظامها كعلامة من علامات يوم القيامة، وهو ما أيده العلم الحديث.