وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلۡوَدُودُ١٤
خلاصۂ تفسیر
في هذه الآية من سورة البروج، يعرض لنا القرآن الكريم خمسة أوصاف لله جل شأنه: (وهو الغفور الودود) الذي يغفر للتائبين ويحب المؤمنين. (ذو العرش المجيد) صاحب السلطة العظيمة على عالم الوجود وذو المجد والجلال. (فعال لما يريد).
"الغفور" و"الودود" هما صيغ مبالغة، تشير إلى منتهى الغفران والمحبة الإلهية؛ "الغفور" لعبادته المذنبين، و"الودود" للمحبين الصالحين. هذه الأوصاف تأتي بعد آيات التهديد والوعيد، لتبين أن الله يفتح باب التوبة لكل من ارتكب الذنوب، فهو شديد العقاب ولكنه أيضاً الغفور الرحيم.
وصفة "ذو العرش" تشير إلى قدرة الله وحاكميته وملكيته لعالم الوجود، وأن كل شيء يقع تحت إرادته. و"المجيد" تعني السعة في الكرم والجلال، وهي صفة خاصة بالله.
هذه الصفات متكاملة: الغفران والمحبة من الله تأتي مع قدرته الواسعة وكرمه، حيث لا يمنعه شيء عن تنفيذ إرادته المطلقة.
الخلاصة: الله يجمع بين الغفران والمحبة العظيمة لعباده، ويمتلك قدرة وسلطة لا حدود لها لتنفيذ إرادته.