إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا١٥
خلاصۂ تفسیر
الآيات التالية تسلّي قلب النبي (ص) والمؤمنين وتتوعد أعداء الإسلام: "إنّهم يكيدون كيداً"، فالكفار يخططون لمواجهتك، وأنا أخطط لإحباط تلك الخطط: "وأكيد كيداً". فامهل الكافرين قليلاً حتى يروا عاقبتهم! نعم، إنهم يكيدون ضدك وضد دينك، تارة بالاستهزاء، وأخرى بالحصار الاقتصادي، ومرات بتعذيب المؤمنين، أو بمحاولة إبعاد الفقراء عنك، وحتى بالتخطيط لقتلك. لكنهم لا يعلمون أن الله سيتم نوره ولو كرهوا.
"الكيد" هو نوع من الاحتيال والتغلب على المشكلات بتهيئة المقدمات، وقد يكون مذموماً أو ممدوحاً كما في قوله تعالى: "كذلك كدنا ليوسف". في هذه الآية المقصود هو كيد الأعداء. أما الكيد الإلهي، فقد قيل إنه الإمهال الذي ينتهي بالأخذ الشديد والعذاب الأليم، أو نفس العذاب الذي ينتظرهم. الأنسب أن يقال إنه الألطاف الإلهية التي غمرت النبي (ص) والمؤمنين، وفشل مخططات الأعداء.
الآيات تأمر النبي (ص) بأن يمهلهم ولا يتعجل في طلب عذابهم، فعسى أن يعود قسم منهم إلى رشده ويسلم. العجلة ليست لمن يخاف الفوت، وهذا لا ينطبق على الله القادر القاهر.
الخلاصة: الكفار يكيدون ضد النبي (ص) والإسلام، والله يكيد لإحباطهم ويمهلهم لعلهم يعودون إلى الحق.