إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ١٤
خلاصۂ تفسیر
تحذر الآية (إنّ ربّك لبالمرصاد) كل من يسلك طريق الطغاة، حيث تعني أن الله يراقب ويترقب المذنبين ويعاقبهم متى شاء. "المرصاد" يشير إلى أن الله يحيط بقدرة كاملة بكل الجبارين والمجرمين، وليس له مكان مادي يرصد فيه. الإمام علي (ع) قال: "إنّ ربك قادر على أن يجزي أهل المعاصي جزاءهم"، والإمام الصادق (ع) أضاف أن "المرصاد قنطرة على الصراط، لا يجوزها عبد بمظلمة عبد". هذا يعني أن الله يعاقب الظالمين في الدنيا أيضًا، كما عاقب الأقوام السابقة، ويستمر هذا القانون الإلهي حتى على أعداء النبي محمد (ص) في أمته، مما يطمئن النبي والمؤمنين بأن الأعداء لن يفلتوا من العقاب. النبي محمد (ص) أوضح أن هناك مراحل على الصراط تتعلق بالأمانة والرحم والصلاة وعدل الله، تؤكد أن الله بالمرصاد. الإمام علي (ع) أضاف: "ولئن أمهل الله الظالم فلن يفوت أخذه، وهو له بالمرصاد".
خلاصة: الله يراقب ويعاقب الطغاة في الدنيا والآخرة، وأعداء النبي لن يفلتوا من العقاب.