وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ٣
خلاصۂ تفسیر
تتناول هاتان الآيتان من سورة التوبة موضوع إلغاء المعاهدات بين النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمشركين، مع تحديد تاريخ هذا الإلغاء في يوم الحج الأكبر. يعلن الله ورسوله في هذا اليوم العظيم بمكة أن الله ورسوله بريئان من المشركين. هذا الإعلان العام يهدف إلى إغلاق كل الذرائع التي قد يتذرع بها المشركون والأعداء، ومنعهم من الادعاء بأنهم تعرضوا للهجوم بغتة أو بدون إنذار، مما قد يعتبر غير شريف.
يُخاطَب جميع الناس في مكة بذلك اليوم، ليس فقط المشركين، ليشهد الجميع على هذا الإعلان. ثم توجه الآية الحديث إلى المشركين مباشرة، مشجعةً إياهم على التوبة وقبول رسالة التوحيد، مؤكدة أن ذلك سيكون خيرًا لهم في دنياهم وآخرتهم. فالاستجابة لدعوة الله هي العلاج لكل مشاكلهم، وليس في الأمر أي منفعة لله أو رسوله، بل هو لمصلحتهم الخاصة.
وتحذر الآية المشركين من التمادي في العناد والتعصب، مؤكدة أنهم لن يستطيعوا الإفلات من قدرة الله المطلقة. وأخيرًا، تنذر الآية الذين يصرون على الكفر بعذاب أليم.
خلاصة: الآية تدعو المشركين للتوبة والاعتراف بالتوحيد، وتؤكد أن الله ورسوله بريئان من المشركين، وتنذر المعاندين بعذاب مؤلم.