۞ وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ٤٦
خلاصۂ تفسیر
التّفسير:
عدم وجود المنافقين أفضل: في الآية الأولى، تقدم علامة أخرى تدل على كذب المنافقين، مكملة للآيات السابقة التي جاءت فيها عبارة (والله يعلم أنّهم لكاذبون). تقول الآية: (ولو أرادوا الخروج لأعدّوا له عدة) ولم ينتظروا الإذن، ولكن الله كره انبعاثهم فثبطهم (أي منعهم) وقيل اقعدوا مع القاعدين. وهناك تفسير بين المفسّرين حول من قال "اقعدوا"، هل هو الله، أم النبي، أم باطنهم؟ الظاهر أنّه أمر تكويني ينبعث من باطنهم المظلم، ناتج عن عقيدتهم الفاسدة وأعمالهم القبيحة. كثيراً ما يظهر اقتضاء الحال في هيئة أمر أو نهي.
من هذه الآية نستفيد أن لكل عمل ونية اقتضاءً يبتلى به الإنسان سواء شاء أم أبى. ليس لكل شخص قابلية السير في سبيل الله وتحمل الأعباء الكبرى، بل هو توفيق من الله لمن يجد فيه طهارة النية والاستعداد والإخلاص.
الخلاصة: الآية توضّح أن المنافقين لم يكونوا صادقين في نيتهم للخروج، ولذا ثبّطهم الله لأنهم غير مؤهلين لتحمل الأعباء الكبيرة.