يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ٩٦
خلاصۂ تفسیر
في الآية 96 من سورة التوبة، يشير الله إلى أن المنافقين يحلفون للمسلمين بهدف كسب رضاهم (يحلفون لكم لترضوا عنهم). يختلف هذا اليمين عن اليمين المذكور في الآية السابقة، حيث كان الهدف تهدئة المؤمنين عمليًا، بينما هنا يسعون لكسب رضاهم القلبي. الله لم يقل للمسلمين مباشرة "لا ترضوا عنهم"، بل استخدم تعبيرًا يحمل تهديدًا ضمنيًا (فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين). الهدف الحقيقي للمنافقين ليس الرضا الديني أو الأخلاقي، بل يريدون إزالة النظرة السلبية والغضب من قلوب المسلمين ليكونوا في مأمن من ردود الفعل المستقبلية. الله بعبارته (لا يرضى عن القوم الفاسقين) ينبه المسلمين إلى أن هؤلاء فاسقون، ولا معنى لرضاهم عنهم. يجب على المسلمين في كل زمان أن يكونوا واعين لخطط المنافقين الشيطانية حتى لا يقعوا في شراكهم.
الخلاصة: الله يحذر المسلمين من خطط المنافقين الذين يحاولون كسب رضاهم القلبي، مؤكدًا أنهم فاسقون ولا يستحقون هذا الرضا.