Arabische Wortbedeutungen

ندي

Die Bedeutung von „ندي“, wie sie in Lisan al-Arab erklärt wird.

Der Originaltext ist auf Arabisch.

لسان العرب

Lisan al-Arab · Ibn Manzur (gest. 711 n. H.)

ندي: النَّدَى: البَلَلُ. والنَّدَى: مَا يَسْقُط بِاللَّيْلِ، وَالْجَمْعُ أَنْداء وأَنْدِيَةٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ فأَما قَوْلُ مُرَّة بْنِ مَحْكانَ: فِي لَيْلةٍ مِنْ جُمادى ذاتِ أَنْدِيَةٍ ... لَا يُبْصِرُ الكلبُ، مِنْ ظَلْمائِها، الطُّنُبا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ شاذٌ لأَنه جَمْعُ مَا كَانَ مَمْدُودًا مِثْلَ كِساء وأَكْسية؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ تَكْسِيرٌ نَادِرٌ، وَقِيلَ: جَمَعَ نَدًى عَلَى أَنْدَاء، وأَنْدَاءً عَلَى نِدَاء، ونِداء عَلَى أَنْدِيَة كرِداء وأَرْدِية، وَقِيلَ: لَا يُرِيدُ بِهِ أَفْعِلةً نَحْوَ أَحْمِرةٍ وأَقْفِزَةٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الكافَّة، وَلَكِنْ يَجُوزُ أَن يُرِيدَ أَفْعُلة، بِضَمِّ الْعَيْنِ تأْنيث أَفْعُل، وجَمَعَ فَعَلا عَلَى أَفْعُلٍ كَمَا قَالُوا أَجْبُلٌ وأَزْمُنٌ وأَرْسُنٌ، وأَما مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ فَذَهَبَ إِلَى أَنه جَمْعُ نَدِيٍّ، وَذَلِكَ أَنهم يَجْتَمِعُونَ فِي مجالِسهم لِقرَى الأَضْياف. وَقَدْ نَدِيَتْ لَيْلتُنا نَدًى، فَهِيَ نَدِيَّةٌ، وَكَذَلِكَ الأَرض، وأَنْدَاهَا الْمَطَرُ؛ قَالَ: أَنْدَاهُ يومٌ ماطِرٌ فَطَلَّا[[. قوله [فطلا] كذا ضبط في الأَصل بفتح الطاء، وضبط فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُحْكَمِ بضمها.]] وَالْمَصْدَرُ النُّدُوَّةُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ مِنْ بَابِ الفُتوَّة، فَدَلَّ بِهَذَا عَلَى أَن هَذَا كُلَّهُ عِنْدَهُ يَاءٌ، كَمَا أَن وَاوَ الْفُتُوَّةِ يَاءً. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي: أَما قَوْلُهُمْ فِي فُلَانٍ تَكرُّمٌ ونَدًى، فالإِمالة فِيهِ تَدُلُّ عَلَى أَن لَامَ النُّدُوَّة يَاءٌ، وَقَوْلُهُمُ النَّدَاوَة، الْوَاوُ فِيهِ بَدَلٌ مِنْ يَاءٍ، وأَصله نَدايةٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الإِمالة فِي النَّدَى، وَلَكِنَّ الْوَاوَ قُلِبَتْ يَاءً لِضَرْبٍ مِنَ التَّوَسُّعِ. وَفِي حَدِيثِ عَذَابِ القَبْر: وجَريدَتَي النَّخْل لَنْ يَزال يُخفِّفُ عَنْهُمَا مَا كَانَ فِيهِمَا نُدُوٌّ، يُرِيدُ نَداوةً؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَحمد بْنِ حنبل، وهو غريب، إنما يُقَالُ نَدِيَ الشيءُ فَهُوَ نَدٍ، وأَرضٌ نَدِيةٌ وَفِيهَا نَداوةٌ. والنَّدَى عَلَى وُجُوهٍ: نَدَى الماءِ، ونَدَى الخَيرِ، ونَدَى الشَّرِّ، ونَدَى الصَّوْتِ، ونَدَى الحُضْر، ونَدَى الدُّخْنةِ، فأَمَّا نَدَى الْمَاءِ فَمِنْهُ الْمَطَرُ؛ يُقَالُ: أَصابه نَدًى مِنْ طَلٍّ، ويومٌ نَدِيٌّ وَلَيْلَةٌ نَدِيَّةٌ. والنَّدَى: مَا أَصابَك مِنَ البَلَلِ. ونَدَى الخَيْر: هُوَ المعرُوف. وَيُقَالُ: أَنْدَى فُلَانٌ عَلَيْنَا نَدًى كَثِيرًا، وإنَّ يَدَهُ لَنَدِيَّةٌ بِالْمَعْرُوفِ؛ وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ فِي قَوْلِ الْقُطَامِيِّ: لَوْلا كَتائبُ مِنْ عَمْروٍ يَصُولُ بِهَا، ... أُرْدِيتُ يَا خَيْرَ مَنْ يَنْدُو لَهُ النَّادِي قَالَ: مَعْنَاهُ مَن يحوُل لَهُ شخصٌ أَو يَتَعَرَّض لَهُ شَبَحٌ. تَقول: رَمَيْتُ بِبَصَرِي فَمَا نَدَى لِي شَيْءٌ أَي مَا تحرَّك لِي شَيْءٌ. وَيُقَالُ: مَا نَدِيَني مِنْ فُلَانٍ شَيْءٌ أَكْرَهُه أَي مَا بلَّني وَلَا أَصابني، وَمَا نَدِيَتْ كفِّي لَهُ بشَّرٍ وَمَا نَدِيتُ بِشَيْءٍ تَكْرَهُه؛ قَالَ النَّابِغَةُ: مَا إِنْ نَدِيتُ بِشيء أَنْتَ تَكْرَهُه، ... إِذًا فَلا رَفَعَتْ صَوْتي إليَّ يَدِي[[. رواية الديوان، وهي المعوّلُ عليها: ما قُلتُ من سيّءٍ ممَّا أُتِيتَ به، ... اذاً فلا رفعت سوطي إليَّ يدي]] وَفِي الْحَدِيثِ: مَن لَقِيَ اللَّهَ وَلَمْ يَتَنَدَّ مِنَ الدمِ الحَرامِ بِشَيْءٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَي لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا وَلَمْ يَنَلْه مِنْهُ شَيْءٌ، فكأَنه نالَتْه نَداوةُ الدمِ وبَلَلُه. وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ: النَّدَى المَطر والبَلَل، وَقِيلَ للنَّبْت نَدًى لأَنه عَنْ نَدَى المطرِ نبَتَ، ثُمَّ قِيلَ للشَّحْم نَدًى لأَنه عَنْ ندَى النَّبْتِ يَكُونُ؛ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ عَمرو بْنِ أَحمر: كثَوْر العَداب الفَرْدِ يَضْرِبهُ النَّدَى، ... تَعَلَّى النَّدَى فِي مَتْنهِ وتَحَدَّرا أَراد بالنَّدَى الأَوّل الغَيْث وَالْمَطَرَ، وبالنَّدَى الثَّانِي الشَّحْمَ؛ وشاهِدُ النَّدَى اسْمُ النَّبَاتِ قَوْلُ الشَّاعِرِ: يَلُسُّ النَّدَى، حَتَّى كأَنَّ سَراتَه. ... غَطاها دِهانٌ، أَو دَيابِيجُ تاجِرِ ونَدَى الحُضْر: بَقَاؤُهُ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ أَو غَيْرُهُ: كَيْفَ تَرَى الكامِلَ يُفْضِي فَرَقاً ... إِلَى نَدَى العَقْبِ، وَشَدًّا سَحْقا ونَدَى الأَرض: نَداوتها وبَلَلُها. وأَرض نَدِيَةٌ، عَلَى فَعِلة بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَلَا تَقُلْ نَدِيَّةٌ، وَشَجَرٌ نَدْيَانُ. والنَّدَى: الكَلأ؛ قال بِشْرٌ: وتِسْعةُ آلافٍ بحُرِّ بِلادِه ... تَسَفُّ النَّدَى مَلْبُونة، وتُضَمَّرُ وَيُقَالُ: النَّدَى نَدَى النَّهَارِ، والسَّدَى نَدَى اللَّيْلِ؛ يُضربان مَثَلًا لِلْجُودِ ويُسمى بِهِمَا. ونَدِيَ الشَّيْءُ إِذَا ابْتلَّ فَهُوَ نَدٍ، مِثَالُ تَعِبَ فَهُوَ تِعِبٌ. وأَنْدَيْته أَنا ونَدَّيْته أَيضاً تَنْدِيَةً. وَمَا نَدِيَنِي مِنْهُ شَيْءٌ أَي نالَني، وَمَا نَدِيت مِنْهُ شَيْئًا أَي مَا أَصَبْت وَلَا علِمت، وَقِيلَ: مَا أَتَيْت وَلَا قارَبْت. وَلَا يَنْدَاك مِنِّي شَيْءٌ تَكْرَهُهُ أَي مَا يَصِيبك؛ عَنِ ابْنِ كَيْسَانَ. والنَّدَى: السَّخاء وَالْكَرَمُ. وتَنَدَّى عَلَيْهِمْ ونَدِيَ: تَسَخَّى، وأَنْدَى نَدًى كَثِيرًا كَذَلِكَ. وأَنْدَى عَلَيْهِ: أَفضل. وأَنْدَى الرَّجلُ: كَثُرَ نَدَاهُ أَي عَطاؤه، وأَنْدَى إِذَا تَسَخَّى، وأَنْدَى الرجلُ إِذَا كَثُرَ نَداه عَلَى إِخْوَانِهِ، وَكَذَلِكَ انْتَدَى وتَنَدَّى. وَفُلَانٌ يَتَنَدَّى عَلَى أَصحابه: كَمَا تَقُولُ هُوَ يَتَسَخَّى عَلَى أَصحابه، وَلَا تَقُلْ يُنَدِّي عَلَى أَصحابِه. وَفُلَانٌ نَدِي الكَفِّ إِذَا كَانَ سَخِيًّا. ونَدَوتُ مِنَ الجُود. وَيُقَالُ سَنَّ لِلنَّاسِ النَّدَى فنَدَوْا. والنَّدَى: الجُود. وَرَجُلٌ نَدٍ أَي جَوادٌ. وفلانٌ أَنْدَى مِنْ فُلَانٍ إِذَا كَانَ أَكثر خَيْرًا مِنْهُ. ورجلٌ نَدِي الكفِّ إِذَا كان سخيًّا؛ وقال: يابِسُ الجنْبَيْنِ مِنْ غَيْرِ بُوسٍ، ... ونَدِي الكَفَّيْنِ شَهْمٌ مُدِلُ وَحَكَى كُرَاعٌ: نَدِيُّ الْيَدِ، وأَباه غَيْرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: بَكْرُ بْنُ وائلٍ نَدٍ أَي سَخِيٌّ. والنَّدَى: الثَّرى. والمُنْدِيَة: الْكَلِمَةُ يَعْرَق مِنْهَا الجَبين. وَفُلَانٌ لَا يُنْدِي الوَتَرَ، بِإِسْكَانِ النُّونِ، وَلَا يُنَدِّي الْوَتَرَ أَيْ لَا يُحسِنُ شَيْئًا عَجْزاً عَنِ الْعَمَلِ وعِيًّا عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: إِذَا كَانَ ضَعِيفَ الْبَدَنِ. والنَّدَى: ضَرْب مِنَ الدُّخَن. وعُود مُنَدًّى ونَدِيٌّ: فُتِقَ بالنَّدى أَو مَاءِ الْوَرْدِ؛ أَنشد يَعْقُوبُ: إِلَى مَلِكٍ لَهُ كَرَمٌ وخِيرٌ، ... يُصَبَّحُ باليلَنْجُوجِ النَّدِيِ؛ النَّادِي: مُجْتَمعُ القومِ وأَهلُ الْمَجْلِسِ، فَيَقَعُ عَلَى الْمَجْلِسِ وأَهلِه، تَقُولُ: إنَّ بَيْتَهُ وسَطَ الحِلَّة أَو قَرِيبًا مِنْهُ لِيَغْشاه الأَضيافُ والطُّرَّاقُ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعاء: فَإِنَّ جارَ النَّادِي يَتَحَوَّل أَي جَارَ الْمَجْلِسِ، وَيُرْوَى بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ مِنَ البَدْوِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَاجْعَلْنِي فِي النَّدِيِّ الأَعْلى؛ النَّدِيُّ، بِالتَّشْدِيدِ: النَّادي أَي اجْعَلْنِي مَعَ المَلإِ الأَعلى مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: وَاجْعَلْنِي فِي النِّدَاء الأَعلى؛ أَراد نِدَاءَ أَهل الجنةِ أَهلَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا مَا وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا. وَفِي حَدِيثِ سَرِيَّة بَنِي سُلَيْم: مَا كَانُوا ليَقْتُلُوا عامِراً وبَني سُلَيْمٍ وَهُمُ النَّدِيُ أَي القومُ المُجْتَمِعُون. وَفِي حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ: كُنَّا أَنْدَاء فَخَرَجَ عَلَيْنَا رسولُ اللَّهِ، ﷺ؛ الأَنْدَاء: جَمْعُ النَّادِي وَهُمُ الْقَوْمُ الْمُجْتَمِعُونَ، وَقِيلَ: أَراد أَنَّا كُنَّا أَهل أَنْداء، فَحَذَفَ الْمُضَافَ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْ أَن رَجُلًا نَدَى الناسَ إِلَى مَرْماتَيْن أَو عَرْقٍ أَجابوه أَي دَعاهم إِلَى النَّادِي. يُقَالُ: نَدَوْتُ القومَ أَنْدُوهم إِذَا جَمَعْتَهم فِي النَّادِي، وَبِهِ سُمِّيت دارُ النَّدْوَة بِمَكَّةَ الَّتِي بَناها قُصَيٌّ، سُمِّيت بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِهِمْ فِيهَا. الْجَوْهَرِيُّ: النَّدِيُّ، عَلَى فَعِيل، مَجْلِسُ الْقَوْمِ ومُتَحَدَّثُهم، وَكَذَلِكَ النَّدْوَةُ والنَّادِي والمُنْتَدَى والمُتَنَدَّى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ؛ قِيلَ: كَانُوا يَحْذفون النَّاسَ فِي مَجالِسِهم فأَعْلَم اللهُ أَن هَذَا مِنَ الْمُنْكَرِ، وأَنه لَا يَنْبَغِي أَن يَتَعاشَرَ الناسُ عَلَيْهِ وَلَا يَجْتَمِعُوا عَلَى الهُزُؤ والتَّلَهِّي، وأَن لَا يَجْتَمعوا إِلَّا فِيمَا قَرَّب مِنَ اللَّهِ وباعَدَ مِنْ سَخَطه؛ وأَنشدوا شِعْرًا زَعَمُوا أَنه سُمع عَلَى عَهْد سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ: وأَهْدَى لَنا أَكْبُشاً ... تَبَخْبَخُ فِي المِرْبَدِ وَرُوحَكَ فِي النَّادِي ... ويَعْلَمُ مَا فِي غَدِ[[. قوله [وروحك] كذا في الأصل.]] فَقَالَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ: لَا يَعْلَمُ الغَيبَ إلَّا اللهُ. ونَدَوْتُ أَي حَضَرْتُ النَّدِيَّ، وانْتَدَيْتُ مِثْلَهُ. ونَدَوْتُ الْقَوْمَ: جَمَعْتُهُمْ فِي النَّدِيِّ. وَمَا يَنْدُوهم النَّادِي أَي مَا يَسَعُهم؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ: وَمَا يَنْدُوهمُ النَّادي، ولكنْ ... بكلِّ مَحَلَّةٍ مِنْهم فِئامُ أَي مَا يَسَعُهم الْمَجْلِسُ مِنْ كَثْرَتِهِمْ، وَالِاسْمُ النَّدْوَةُ، وَقِيلَ: النَّدْوَةُ الْجَمَاعَةُ، ودارُ النَّدْوَةِ مِنْهُ أَي دارُ الجماعةِ، سُميت مِنَ النَّادي، وَكَانُوا إِذَا حَزَبهم أَمْرٌ نَدَوْا إِلَيْهَا فَاجْتَمَعُوا للتَّشاورِ، قَالَ وأُناديكَ أُشاوِرُك وأُجالِسُك، مِنَ النَّادي. وَفُلَانٌ يُنادي فُلَانًا أَي يُفاخِرُه؛ وَمِنْهُ سُمِّيَتْ دارُ النَّدْوَة، وَقِيلَ للمفاخَرةُ مُنَادَاة، كَمَا قيل مُنافَرة؛ قَالَ الأَعشى: فَتىً لَوْ يُنَادِي الشمسَ أَلْقَتْ قِناعَها، ... أَو القَمَرَ السَّارِي لأَلْقَى القَلائِدا[[. قوله [القلائدا] كذا في الأصل، والذي في التكملة: المقالدا.]] أَي لَوْ فاخَر الشَّمْسَ لَذَلَّتْ لَهُ، وقِناعُ الشمسِ حُسْنُها. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَلْيَدْعُ نادِيَهُ؛ يُرِيدُ عَشِيرَته، وَإِنَّمَا هُمْ أَهلُ النَّادِي، والنَّادِي مَكَانُهُ وَمَجْلِسُهُ فَسَمَّاهُ بِهِ، كَمَا يُقَالُ تَقَوَّضَ الْمَجْلِسَ. الأَصمعي: إِذَا أَورَدَ الرجُلُ الإِبلَ الْمَاءَ حَتَّى تَشْرَبَ قَلِيلًا ثُمَّ يَجيء بِهَا حَتَّى تَرْعَى سَاعَةً ثُمَّ يَرُدّها إِلَى الماءِ، فَذَلِكَ التَّنْدِيَةُ. وَفِي حَدِيثِ طَلْحَةَ: خرجتُ بفَرَسٍ لِي أُنَدِّيه [[. قوله [أُنَدِّيه] تَبِعَ فِي ذَلِكَ ابْنَ الأثير، ورواية الأزهري: لأَندّيه.]]؛ التَّنْدِيَةُ: أَن يُورِدَ الرجُلُ فرسَه الْمَاءَ حَتَّى يَشْرَبَ، ثُمَّ يَرُدَّه إِلَى المَرْعَى سَاعَةً، ثُمَّ يُعيده إِلَى الْمَاءِ، وَقَدْ نَدَا الفرسُ يَنْدُو إِذَا فَعَل ذَلِكَ؛ وأَنشد شَمِرٌ: أَكلْنَ حَمْضاً ونَصِيًّا يابِسا، ... ثمَّ نَدَوْنَ فأَكلْنَ وارِسا أَي حَمْضاً مُثْمِراً. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وردَّ الْقُتَيْبِيُّ هَذَا عَلَى أَبي عُبيد روايتَه حديثَ طَلحَة لأُنَدِّيَه، وَزَعَمَ أَنه تَصْحيف، وَصَوَابُهُ لأُبَدِّيَه، بِالْبَاءِ أَي لأُخْرِجه إِلَى البَدْوِ، وَزَعَمَ أَن التَّنْدِيَةَ تَكُونُ للإِبل دُونَ الْخَيْلِ، وأَن الإِبل تُنَدَّى لطُول ظَمَئِها، فأَما الْخَيْلُ فإِنها تُسْقَى فِي القَيْظ شَربتين كُلَّ يَوْمٍ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَقَدْ غَلِط الْقُتَيْبِيُّ فِيمَا قَالَ، وَالصَّوَابُ الأَوّل، والتَّنْدِيَةُ تَكُونُ لِلْخَيْلِ والإِبل، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ ذَلِكَ، وَقَدْ قَالَهُ الأَصمعي وأَبو عَمْرٍو، وَهُمَا إِمَامَانِ ثِقَتَانِ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ سَلمَة بْنَ الأَكْوَع قَالَ كُنْتُ أَخْدُمُ طَلْحَةَ وأَنه سأَلني أَن أَمْضِيَ بِفَرَسِهِ إِلَى الرِّعْي وأَسْقِيَه عَلَى مَا ذَكَرَهُ ثُمَّ أُنَدِّيه، قَالَ: وللتَّنْدِيَةِ مَعْنًى آخَرُ، وَهُوَ تَضْمِيرُ الخيلِ وإجْراؤها حَتَّى تَعْرَقَ ويَذْهَبَ رَهَلُها، وَيُقَالُ للعَرَق الَّذِي يسِيل مِنْهَا النَّدَى، وَمِنْهُ قولُ طُفيل: نَدَى الْمَاءِ مِنْ أَعْطافِها المُتَحَلِّب قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ عَريفاً مِنْ عُرفاء القَرامِطة يَقُولُ لأَصحابه وَقَدْ نُدِبُوا فِي سَرِيَّةٍ اسْتُنْهِضَتْ أَلا ونَدُّوا خيلَكم؛ الْمَعْنَى ضَمِّرُوها وشُدُّوا عَلَيْهَا السُّرُوج وأَجْرُوها حَتَّى تَعرَق. واخْتصَم حَيّانِ مِن الْعَرَبِ فِي مَوْضِعٍ فَقَالَ أَحدهما: مَرْكَزُ رِماحِنا ومَخْرَجُ نِسائنا ومَسْرَحُ بَهْمِنا ومُنَدَّى خَيْلنا أَي مَوْضِعُ تَنْدِيتها، وَالِاسْمُ النَّدْوَة. ونَدَت الإِبلُ إِذَا رَعَتْ فِيمَا بَيْنَ النَّهَلِ والعَلَل تَنْدُو نَدْواً، فَهِيَ نَادِيَةٌ، وتَنَدَّت مِثْلَهُ، وأَنْدَيْتها أَنَا ونَدَّيْتُها تَنْدِيَةً. والنُّدْوَةُ، بِالضَّمِّ: مَوْضِعُ شُرْبِ الإِبل؛ وأَنشد لهِمْيان: وقَرَّبُوا كلَّ جُمالِيٍّ عَضِهْ، ... قرِيبةٍ نُدْوَتُه مِنْ مَحمَضِه، بَعِيدةٍ سُرَّتُه مِنْ مَغْرِضِهْ يَقُولُ: موْضِع شَرِبَهُ قَرِيبٌ لَا يُتعب فِي طلَب الْمَاءِ. وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ: نَدْوَتُه مِنْ مُحْمَضِهْ، بِفَتْحِ نُونِ النَّدوة وَضَمِّ مِيمِ المُحمض. ابْنُ سِيدَهْ: ونَدَتِ الإِبلُ نَدْواً خَرَجَتْ مِنَ الحَمْض إِلَى الخُلَّةِ ونَدَّيْتُها، وَقِيلَ: التَّنْدِيَة أَن تُوردها فتَشْرب قَلِيلًا ثُمَّ تَجيء بِهَا تَرْعَى ثُمَّ تَردّها إِلَى الْمَاءِ، والمَوضعُ مُنَدًّى؛ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَة: تُرادَى عَلَى دِمْنِ الحِياضِ، فإنْ تَعَفْ، ... فإنَّ المُنَدَّى رِحْلةٌ فَرُكُوب[[. قوله [فركوب] هذه رواية ابن سيدة، ورواية الجوهري بالواو مع ضم الراء أَيضاً.]] وَيُرْوَى: وَرَكُوب؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فِي تُرادَى ضَمِيرُ نَاقَةٍ تقدَّم ذِكْرُهَا فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ، وَهُوَ: إليكَ، أَبَيْتَ اللَّعْنَ أَعْمَلْتُ نَاقَتِي، ... لِكَلْكَلِها والقُصْرَيَيْنِ وجيبُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن رِحلة ورَكُوب هَضْبَتَانِ، وَقَدْ تَكُونُ التَّنْدِيَة فِي الْخَيْلِ. التَّهْذِيبُ: النَّدْوَةُ السَّخاءُ، والنّدْوَةُ المُشاورة، والنَّدْوَةُ الأَكْلة بَيْنَ السَّقْيَتَينِ، والنَّدَى الأَكلة بَيْنَ الشَّرْبتين. أَبو عَمْرٍو: المُنْدِيَاتُ المُخْزِياتُ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لأَوسْ بْنِ حَجَر: طُلْس الغِشاء، إِذَا مَا جَنَّ لَيْلُهُمُ ... بالمُنْدِيَاتِ، إِلَى جاراتِهم، دُلُف قَالَ: وَقَالَ الرَّاعِي: وإنَّ أَبا ثَوْبانَ يَزْجُرُ قَوْمَهُ ... عَنِ المُنْدِيَاتِ، وهْوَ أَحْمَقُ فاجِرُ وَيُقَالُ: إِنَّهُ ليَأْتِيني نَوَادِي كَلَامِكَ أَي مَا يَخْرُجُ مِنْكَ وَقْتًا بَعْدَ وَقْتٍ؛ قَالَ طَرَفَةُ: وبَرْكٍ هُجُودٍ قَدْ أَثارت مَخافَتي ... نَوَادِيَهُ، أَمْشِي بعَضْبٍ مُجَرَّدِ[[. رواية الديوان: بواديَها أي أوائلها، بدل نواديَه، ولعلها نواديَها لأَن الضمير يعود إلى البرك جماعة الإبل وهي جمع بارك.]] قَالَ أَبو عَمْرٍو: النَّوَادِي النَّواحي؛ أَراد أَثارَتْ مخافَتي إِبِلًا فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الإِبل مُتَفَرِّقةً، وَالْهَاءُ فِي قَوْلِهِ نَوادِيَه رَاجِعَةٌ عَلَى البَرْكِ. ونَدا فُلَانٌ يَنْدُو نُدُوًّا إِذَا اعْتزلَ وتَنحَّى، وَقَالَ: أَراد بنَوَادِيَه قَواصِيَه. التَّهْذِيبُ: وَفِي النَّوَادِرِ يُقَالُ مَا نَدِيتُ هَذَا الأَمْرَ وَلَا طَنَّفْته أَي مَا قَرِبْتُه أَنْدَاه وَيُقَالُ: لَمْ يَنْدَ مِنْهُمْ نادٍ أَي لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحد. ونَدْوَةُ: فَرَسٌ لأَبي قَيْد بن حَرْمَل[[. قوله [قيد بن حرمل] لم نره بالقاف في غير الأصل.]]