Arabische Wortbedeutungen

هجر

Die Bedeutung von „هجر“, wie sie in al-Mu'dscham al-Wasit und Lisan al-Arab erklärt wird.

Der Originaltext ist auf Arabisch.

المعجم الوسيط

al-Mu'dscham al-Wasit · Akademie der arabischen Sprache, Kairo

(هَجَرَ) -ُ هَجْرًا: تباعَدَ. ويقال: هَجَرَ الفحلُ: تَرَكَ الضَّرابَ. و- المريضُ: هَذَى. ويقال: هَجَرَ في مرضه وفي نومه. و- في الشيء، وبه: أُولع بِذِكره. و- الشيءَ أَو الشخصَ هَجْرًا، وهِجْرانًا: تركه وأَعرضَ عنه. ويقال: هَجَرَ زوجَه: اعتزلَ عنها ولم يطلِّقْها. وفي التنزيل العزيز: وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ. و- الدابَّةَ هَجْرًا، وهُجُورًا: أَوثقها بالهِجَار. (أَهْجَرَ): سارَ في الهاجرة. و- دخَلَ في وقت الهاجرة. و- نطَقَ الهُجْرَ. ويقال: أَهْجَرَ في منطِقه. و- الشيءُ: بلغ حدَّه في التمام. ويقال: أَهجرت الفتاةُ: شَبَّت شبابًا حسنًا. و- الحاملُ: عظُمَ بطنُها. و- بفلان: استهزأَ به. (هَاجَرَ): تَرَكَ وطنه، وفي التنزيل العزيز: وَالَّذِينَ تَبَوَّءُو الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ. و- مِن مكان كذا، أَو عنه: تَرَكَهُ وخَرَجَ منه إلى غيره. و- القومَ: هَجَرَهُم وانتقل إلى آخرين. (هَجَّرَ): سار في الهاجرة. و- النهارُ: انتصف واشتدَّ حرُّه، و- إلى الشيءِ: بَكَّر وبادر إِليه. و- الدابَّةَ: شدَّها وأَوثقها بالهِجَار. (تَهَاجَرَ) القومُ: تقاطَعوا. و- القومُ الماءَ: تناوبوه. (تَهَجَّرَ): سار في الهاجرة. و- تشبَّه بالمهاجرين. (الأَهْجَرُ)- يقال: هذا أَهجرُ من ذاك: أَطولُ منه وأَعظم، أَو أَكرم. (الأُهْجُورَةُ): الدَّأْبُ والعادة. (المُهَاجِرُ): الذي هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم أَو إِليه. (المُهَاجَرُ): موضع المُهاجَرة. (المُهَاجَرَةُ): الهِجْرة. (المَهْجَرُ): المكان يُهاجَرُ إِليه أَو منْهُ. (مو). (المُهْجِرُ): الفائقُ الفاضلُ من كل شيء. [يستوي فيه المذكر والمؤنث]. يقال: بعيرٌ مُهْجِرٌ، ونخلةٌ مُهْجِرٌ. وعددٌ مُهْجِرٌ: كثيرٌ. (المُهْجِرَةُ)- يقال: فتاةٌ مُهْجِرَةٌ: تَفُوق غيرَها حُسنًا واكتمالاً. وناقةٌ مُهْجِرَةٌ: فائقةٌ في الشحم والسِّمَن وفي السَّير. (المَهْجُورُ)- يقال: كلامٌ مَهْجُورٌ: وَحْشِيٌّ متروكُ الاستعمال. (الهَاجِرُ)- يقال: شيءٌ هاجرٌ: جَيِّدٌ حَسَن، أَو فائقٌ فاضلٌ على غيره. (الهَاجِرة): نصفُ النهار عند اشتداد الحرِّ. ويقال: طبخته الهاجرة. و- الكلمةُ فيها فُحْشٌ. (ج) هاجراتٌ، وهَواجرُ. (الهَاجِريُّ): المنسوبُ إلى مدينة هَجَر. [على غير قياس]. و- من يلزم الحَضَر. و- البَنَّاءُ. و- الكريمُ الجيِّد. (الهِجَارُ): حَبْلٌ يُعقَد في يد الدابة ورجلها في أَحدِ شِقَّيها. و- من القوس: وتَرُها. يقال: قوسٌ شديدةُ الهِجار. و- الطَّوقُ. و- التاجُ. (الهِجِّيرَى): كثرة الكلام. و- القولُ السَّيِّئ. و- الدَّأَبُ والعادةُ. يقال: ما زال هذا هِجِّيرَاه: ما يُولَعُ بذِكره. [ولا تكاد تستعمل إِلاَّ في العادة الذَّميمة]. (الهَجْرُ): الخِطَام. و- الهاجرة. ويقال: شيء هَجْرٌ: لا نظيرَ له. وذَهَبَتِ النَّخْلَةُ هَجْرًا: طُولاً وعِظَمًا. ولَقِيتَهُ عَيْنَ هَجْرٍ: بعدَ مَغيبٍ طويل، كالسّنَة والحَوْل، وقيل: ستَّة أَيام. (الهُجْرُ): الهذَيانُ والقبيحُ من القول. (الهَجِرُ): الضَّعيفُ المتقارِبُ الخَطْو، كأَنه شُدَّ بهِجار. (الهَجْرَاءُ): الغَنَاءُ والكفاية. يقال: ما عنده غَنَاءُ ذاك ولا هَجْرَاؤه. (الهَجْرَةُ): السمينةُ التامة. (الهِجْرَةُ): الخروجُ من أَرضٍ إلى أُخرى. و- انتقال الأَفراد من مكان إلى آخرَ سعيًا وراءَ الرزق. و(السَّنَةُ الهِجريَّةُ): سنةٌ قمريّةٌ، شهورُها الاثنا عَشَرَ هي: المحرَّمُ، صَفرُ، رَبِيعٌ الأَوَّل، ربيعٌ الآخِرُ، جُمَادَى الأُولَى، جُمَادَى الآخِرَةُ، رَجَبُ، شعبانُ، رمضانُ، شَوَّالٌ ذو القَعدة، ذو الحِجَّة. ويبدأ التقويمُ الهِجْرِيُّ بهجرة الرّسول صلى الله عليه وسلم من مكةَ إلى المدينة. واتّفق الدّارسون على أَنَّ غُرَّةَ المحرّم من السنة الأُولى من الهجرة كانت توافق 16 من يولية من عام 622 للميلاد. (انظر: السنة القمرية) في قمر. (الهَجُورِيُّ): الطعامُ يُؤكل في نصف النهار. (الهَجِيرُ): المهجورُ المتروك. و- يَبيسُ النَّبت الذي كسرته الماشية. و- الفائقُ الفاضل. ويقال: لبنٌ هجيرٌ: خاثرٌ طيِّبٌ لم يَحمُض بَعد. و- الحوضُ العظيم. و- القَدَحُ الضخم. و- الغليظُ الضَّخمُ من حُمر الوحش. و- الفحلُ. السَّمينُ الفاتُر عن الضِّرَاب. و- نصفُ النهار في القَيظ خاصَّة. (ج) هُجُرٌ. (الهَجِيرَةُ:): الهاجرة. (الهُوَيْجِرَةُ): وقتٌ بعدَ الهاجرة بقليل.

لسان العرب

Lisan al-Arab · Ibn Manzur (gest. 711 n. H.)

هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْنِي فِيمَا يَكُونُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ عَتْبٍ ومَوْجِدَةٍ أَو تَقْصِيرٍ يَقَعُ فِي حُقُوقِ العِشْرَة والصُّحْبَةِ دُونَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فِي جَانِبِ الدِّين، فإِن هِجْرَة أَهل الأَهواء وَالْبِدَعِ دَائِمَةٌ عَلَى مَرِّ الأَوقات مَا لَمْ تَظْهَرْ مِنْهُمُ التَّوْبَةُ وَالرُّجُوعُ إِلى الْحَقِّ، فإِنه، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لَمَّا خَافَ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وأَصحابه النِّفَاقَ حِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمر بِهِجْرانهم خَمْسِينَ يَوْمًا، وَقَدْ هَجَر نِسَاءَهُ شَهْرًا، وَهَجَرَتْ عَائِشَةُ ابنَ الزُّبَيْرِ مُدَّةً، وهَجَر جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ جَمَاعَةً مِنْهُمْ وَمَاتُوا مُتَهَاجِرِينَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَلَعَلَّ أَحد الأَمرين مَنْسُوخٌ بِالْآخَرِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ إِلا مُهاجِراً؛ يُرِيدُ هِجْرانَ الْقَلْبِ وتَرْكَ الإِخلاص فِي الذِّكْرِ فكأَنَّ قَلْبَهُ مُهَاجِرٌ لِلِسَانِهِ غَيْرَ مُواصِلٍ لَهُ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَلَا يَسْمَعُونَ الْقُرْآنَ إِلا هَجْراً؛ يُرِيدُ التَّرْكَ لَهُ والإِعراض عَنْهُ. يُقَالُ: هَجَرْتُ الشَّيْءَ هَجْراً إِذا تَرَكْتُهُ وأَغفلته؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: رَوَاهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِهِ: وَلَا يَسْمَعُونَ الْقَوْلَ إِلا هُجْراً، بِالضَّمِّ، وَقَالَ: هُوَ الْخَنَا وَالْقَبِيحُ مِنَ الْقَوْلِ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا غَلَطٌ فِي الرِّوَايَةِ وَالْمَعْنَى، فإِن الصَّحِيحَ مِنَ الرِّوَايَةِ وَلَا يَسْمَعُونَ الْقُرْآنَ، وَمَنْ رَوَاهُ الْقَوْلَ فإِنما أَراد بِهِ الْقُرْآنَ، فَتَوَهَّمَ أَنه أَراد بِهِ قَوْلَ النَّاسِ، والقرآنُ الْعَزِيزُ مُبَرَّأٌ عَنِ الخنا والقبيح من القول. وهَجَر فُلَانٌ الشِّرْك هَجْراً وهِجْراناً وهِجْرَةً حَسَنَةً؛ حَكَاهُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. والهِجْرَةُ والهُجْرَةُ: الْخُرُوجُ مِنْ أَرض إِلى أَرض. والمُهاجِرُونَ: الَّذِينَ ذَهَبُوا مَعَ النَّبِيِّ، ﷺ، مُشْتَقٌّ مِنْهُ. وتَهَجَّرَ فُلَانٌ أَي تَشَبَّهَ بِالْمُهَاجِرِينَ. وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هاجِرُوا وَلَا تَهَجَّروا؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَقُولُ أَخْلِصُوا الهِجْرَةَ لله وَلَا تَشَبَّهُوا بالمهاجِرِينَ عَلَى غَيْرِ صِحَّةٍ مِنْكُمْ، فَهَذَا هُوَ التَّهَجُّر، وَهُوَ كَقَوْلِكَ فُلَانٌ يَتَحَلَّم وَلَيْسَ بِحَلِيمٍ ويَتَشَجَّع أَي أَنه يُظْهِرُ ذَلِكَ وَلَيْسَ فِيهِ. قَالَ الأَزهري: وأَصل المُهاجَرَةِ عِنْدَ الْعَرَبِ خروجُ البَدَوِيّ مِنْ بَادِيَتِهِ إِلى المُدنِ؛ يُقَالُ: هاجَرَ الرجلُ إِذا فَعَلَ ذَلِكَ؛ وَكَذَلِكَ كَلُّ مُخْلٍ بِمَسْكَنِه مُنْتَقِلٍ إِلى قَوْمٍ آخَرِينَ بِسُكناهُ، فَقَدْ هاجَرَ قومَه. وَسُمِّيَ الْمُهَاجِرُونَ مُهَاجِرِينَ لأَنهم تَرَكُوا دِيَارَهُمْ وَمَسَاكِنَهُمُ التي نَشَؤُوا بِهَا لِلَّهِ، ولَحِقُوا بِدَارٍ لَيْسَ لَهُمْ بِهَا أَهل وَلَا مَالٌ حِينَ هَاجَرُوا إِلى الْمَدِينَةِ؛ فَكُلُّ مَنْ فَارَقَ بَلَدَهُ مِنْ بَدَوِيٍّ أَو حَضَرِيٍّ أَو سَكَنَ بَلَدًا آخَرَ، فَهُوَ مُهاجِرٌ، وَالْاسْمُ مِنْهُ الهِجْرة. قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً. وَكُلُّ مَنْ أَقام من البوادي بِمَنادِيهم ومَحاضِرِهم فِي القَيْظِ وَلَمْ يَلْحَقُوا بِالنَّبِيِّ، ﷺ، وَلَمْ يَتَحَوَّلُوا إِلى أَمصار الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أُحدثت فِي الإِسلام وإِن كَانُوا مُسْلِمِينَ، فَهُمْ غَيْرُ مُهَاجِرِينَ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الفَيْءِ نَصِيبٌ ويُسَمَّوْنَ الأَعراب. الْجَوْهَرِيُّ: الهِجْرَتانِ هِجْرَةٌ إِلى الْحَبَشَةِ وَهِجْرَةٌ إِلى الْمَدِينَةِ. والمُهاجَرَةُ مِنْ أَرض إِلى أَرض: تَرْكُ الأُولى لِلثَّانِيَةِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: الْهِجْرَةُ هِجْرَتَانِ: إِحداهما الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهَا الجنةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ، فَكَانَ الرَّجُلُ يأْتي النَّبِيَّ، ﷺ، ويَدَعُ أَهله وَمَالَهُ وَلَا يَرْجِعُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ وَيَنْقَطِعُ بِنَفْسِهِ إِلى مُهاجَرِه، وَكَانَ النَّبِيُّ، ﷺ، يَكْرَهُ أَن يَمُوتَ الرَّجُلُ بالأَرض الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا، فَمِنْ ثَمَّ قَالَ: لَكِنِ البائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، يَرْثي لَهُ أَن ماتَ بِمَكَّةَ، وَقَالَ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ: اللَّهُمَّ لَا تجْعَلْ مَنايانا بِهَا؛ فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ صَارَتْ دَارَ إِسلام كَالْمَدِينَةِ وَانْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ؛ وَالْهِجْرَةُ الثَّانِيَةُ مَنْ هَاجَرَ مِنَ الأَعراب وَغَزَا مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَفْعَلْ كَمَا فَعَلَ أَصحاب الْهِجْرَةِ الأُولى، فَهُوَ مُهَاجِرٌ، وَلَيْسَ بِدَاخِلٍ فِي فَضْلِ مَنْ هَاجَرَ تِلْكَ الْهِجْرَةَ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، فَهَذَا وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ، وإِذا أَطلق ذِكْرُ الْهِجْرَتَيْنِ فإِنما يُرَادُ بِهِمَا هِجْرَةُ الْحَبَشَةِ وَهِجْرَةُ الْمَدِينَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: سَيَكُونُ هِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَة، فَخِيَارُ أَهل الأَرض أَلْزَمُهُمْ مُهاجَرَ إِبراهيمَ؛ المُهاجَرُ، بِفَتْحِ الْجِيمِ: مَوْضِعُ المُهاجَرَةِ، وَيُرِيدُ بِهِ الشَّامُ لأَن إِبراهيم، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لَمَّا خَرَجَ مِنْ أَرض الْعِرَاقِ مَضَى إِلى الشَّامِ وأَقام بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَلَكِنْ جهادٌ ونِيَّةٌ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ. قَالَ ابْنُ الأَثير: الهِجْرة فِي الأَصل الْاسْمُ مِنَ الهَجْرِ ضدِّ الوصلِ، وَقَدْ هاجَرَ مُهاجَرَةً، والتَّهاجُرُ التَّقاطُعُ، والهِجِرُّ المُهاجَرَةُ إِلى القُرَى؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ وأَنشد: شَمْطاءُ جاءتْ مِنْ بِلادِ الحَرِّ، ... قَدْ تَرَكَتْ حَيَّهْ وَقَالَتْ: حَرِّ ثُمَّ أَمالتْ جانِبَ الخِمِرِّ، ... عَمْداً عَلَى جانِبِها الأَيْسَرِّ، تَحْسَبُ أَنَّا قُرُبَ الهِجِرِّ وهَجَرَ الشيءَ وأَهْجَرَه. تَرَكَهُ؛ الأَخيرة هُذَلْيِّةٌ؛ قَالَ أُسامة: كأَني أُصادِيها عَلَى غُبْرِ مانِعٍ ... مُقَلَّصَةً، قَدْ أَهْجَرَتْها فُحُولُها وهَجَر الرجلُ هَجْراً إِذا تَبَاعَدَ ونَأَى. اللِّيْثُ: الهَجْرُ مِنَ الهِجْرانِ، وَهُوَ تَرْكُ مَا يَلْزَمُكَ تَعَاهُدُهُ. وهَجَر فِي الصَّوْمِ يَهْجُرُ هِجْراناً: اعْتَزَلَ فِيهِ النِّكَاحَ. وَلَقِيتُهُ عَنْ هَجْرٍ أَي بَعْدَ الْحَوْلِ وَنَحْوِهِ؛ وَقِيلَ: الهَجْر السَّنَةُ فَصَاعِدًا، وَقِيلَ: بَعْدَ سِتَّةِ أَيام فَصَاعِدًا، وَقِيلَ: الهَجْرُ المَغِيب أَيّاً كَانَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: لمَّا أَتاهمْ، بَعْدَ طُولِ هَجْرِه، ... يَسْعَى غُلامُ أَهْلِه بِبِشْرِه بِبِشْرِهِ أَي يُبَشِّرُهُمْ بِهِ. أَبو زَيْدٍ: لَقِيتُ فُلَانًا عَنْ عُفْرٍ: بَعْدَ شَهْرٍ وَنَحْوِهِ، وَعَنْ هَجْرٍ: بَعْدَ الْحَوْلِ وَنَحْوِهِ. وَيُقَالُ لِلنَّخْلَةِ الطَّوِيلَةِ: ذَهَبَتِ الشَّجَرَةُ هَجْراً أَي طُولًا وعِظماً. وَهَذَا أَهْجَرُ مِنْ هَذَا أَي أَطول مِنْهُ وأَعظم. وَنَخْلَةٌ مُهْجِرٌ ومُهْجِرَةٌ: طَوِيلَةٌ عَظِيمَةٌ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ المُفْرِطَةُ الطُّولِ والعِظَم. وَنَاقَةٌ مُهْجِرَةٌ: فَائِقَةٌ فِي الشَّحْمِ والسَّيْرِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: فَائِقَةٌ فِي الشَّحْمِ والسِّمَنِ. وَبَعِيرٌ مُهْجِرٌ: وَهُوَ الَّذِي يَتَناعَتُه النَّاسُ ويَهْجُرون بِذِكْرِهِ أَي يَنْتَعِتُونه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُّوبانِ أَوَّمَه ... رَوْضُ القِذافِ رَبيعاً أَيَّ تَأْوِيمِ قَالَ أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ لِكُلِّ شَيْءٍ أَفْرَطَ فِي طُولٍ أَو تَمَامٍ وحُسْنٍ: إِنه لمُهْجِرٌ. وَنَخْلَةٌ مُهْجِرَةٌ إِذا أَفْرَطَتْ فِي الطُّولِ؛ وأَنشد: يُعْلى بأَعلى السَّحْق مِنْهَا ... غِشَاشُ الهُدْهُدِ القُراقر [[. قوله [يعلى إلخ] هكذا بالأصل.]] قَالَ: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ فِي نَعْتِ كُلِّ شَيْءٍ جَاوَزَ حَدَّه فِي التَّمَامِ: مُهْجِرٌ. وَنَاقَةٌ مُهْجِرَةٌ إِذا وُصِفَتْ بِنَجابَةٍ أَو حُسْنٍ. الأَزهري: وَنَاقَةٌ هاجِرَة فَائِقَةٌ؛ قَالَ أَبو وَجْزَةَ: تُبارِي بأَجْيادِ العَقِيقِ، غُدَيَّةً، ... عَلَى هاجِراتٍ حانَ مِنْهَا نُزولُها والمُهْجِرُ: النَّجِيبُ الحَسَنُ الْجَمِيلُ يَتَناعَتُه الناسُ ويَهْجُرون بِذِكْرِهِ أَي يتناعَتُونه. وَجَارِيَةٌ مُهْجِرَةٌ إِذا وُصِفَتْ بالفَراهَةِ والحُسْنِ، وإِنما قِيلَ ذَلِكَ لأَن وَاصِفَهَا يَخْرُجُ مِنْ حَدِّ الْمُقَارِبِ الشَّكْلِ لِلْمَوْصُوفِ إِلى صِفَةٍ كأَنه يَهْجُر فِيهَا أَي يَهْذِي. الأَزهري: والهُجَيرة تَصْغِيرُ الهَجْرة، وَهِيَ السَّمِينَةُ التَّامَّةُ. وأَهْجَرَتِ الجاريةُ: شَبَّتْ شَبَابًا حَسَنًا. والمُهْجِر: الْجَيِّدُ الْجَمِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَقِيلَ: الْفَائِقُ الْفَاضِلُ عَلَى غَيْرِهِ؛ قَالَ: لَمَّا دَنا مِنْ ذاتِ حُسْنٍ مُهْجِر والهَجِيرُ: كالمُهْجِرِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعرابية لِمُعَاوِيَةَ حِينَ قَالَ لَهَا: هَلْ مِنْ غَدَاء؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، خُبْزٌ خَمِير ولَبَنٌ هَجِير وماءٌ نَمِير أَي فَائِقٌ فَاضِلٌ. وجَمَلٌ هَجْر وكبشٌ هَجْر: حَسَنٌ كَرِيمٌ. وَهَذَا الْمَكَانُ أَهْجَر مِنْ هَذَا أَي أَحسن؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ؛ وأَنشد: تَبَدَّلْتُ دَارًا مِنْ دِيارِكِ أَهْجَرَا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَمْ نَسْمَعْ لَهُ بِفِعْلٍ فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنْ بَابِ أَحنك الشَّاتَيْنِ وأَحنك الْبَعِيرَيْنِ. وَهَذَا أَهْجَرُ مِنْ هَذَا أَي أَكرم، يُقَالُ فِي كُلِّ شَيْءٍ؛ وَيُنْشَدُ: وَمَاءُ يَمانٍ دُونَهُ طَلَقٌ هَجْرُ يَقُولُ: طَلَقٌ لَا طَلَقَ مِثْلُهُ. والهَاجِرُ: الجَيِّدُ الحَسَنُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. والهُجْرُ: الْقَبِيحُ مِنَ الْكَلَامِ، وَقَدْ أَهْجَرَ فِي مَنْطِقِهِ إِهْجاراً وهُجْراً؛ عَنْ كُرَاعٍ وَاللِّحْيَانِيِّ، وَالصَّحِيحُ أَن الهُجْر، بِالضَّمِّ، الْاسْمُ مِنَ الإِهْجار وأَن الإِهْجارَ الْمَصْدَرُ. وأَهْجَرَ بِهِ إِهْجاراً: استهزأَ بِهِ وَقَالَ فِيهِ قَوْلًا قَبِيحًا. وَقَالَ: هَجْراً وبَجْراً وهُجْراً وبُجْراً، إِذا فُتِحَ فَهُوَ مَصْدَرٌ، وإِذا ضُمَّ فَهُوَ اسْمٌ. وَتَكَلَّمَ بالمَهاجِر أَي بالهُجْر، وَرَمَاهُ بِهاجِرات ومُهْجِرات، وَفِي التَّهْذِيبِ: بِمُهَجِّرات أَي فَضَائِحَ. والهُجْرُ: الهَذيان. والهُجْر، بِالضَّمِّ: الْاسْمُ مِنَ الإِهْجار، وَهُوَ الإِفحاش، وَكَذَلِكَ إِذا أَكثر الْكَلَامَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي. وهَجَرَ فِي نَوْمِهِ وَمَرَضِهِ يَهْجُرُ هَجْراً وهِجِّيرَى وإِهْجِيرَى: هَذَى. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: الهِجِّيرَى كَثْرَةُ الْكَلَامِ وَالْقَوْلِ السَّيِّءِ. اللِّيْثُ: الهِجِّيرَى اسْمٌ مِنْ هَجَر إِذا هَذَى. وهَجَر المريضُ يَهْجُر هَجْراً، فَهُوَ هاجِرٌ، وهَجَرَ بِهِ فِي النَّوْمِ يَهْجُر هَجْراً: حَلَمَ وهَذَى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ وتُهْجِرُون؛ فَتُهْجِرُون تَقُولُونَ الْقَبِيحَ، وتَهْجُرُونَ تَهْذُون. الأَزهري قَالَ: الْهَاءِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْبَيْتِ الْعَتِيقِ تَقُولُونَ نَحْنُ أَهله، وإِذا كَانَ الليلُ سَمَرْتم وهَجَرْتُمُ النبيَّ، ﷺ، والقرآنَ، فَهَذَا مِنَ الهَجْر والرَّفْضِ، قال: وقرأَ ابْنُ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: تُهْجِرُون، مِنْ أَهْجَرْتُ، وَهَذَا مِنَ الهُجْر وَهُوَ الفُحْش، وَكَانُوا يسبُّون النَّبِيَّ، ﷺ، إِذا خَلَوْا حولَ الْبَيْتِ لَيْلًا؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وإِن قُرئَ تَهْجُرون، جُعِلَ مِنْ قَوْلِكَ هَجَرَ الرجلُ فِي مَنَامِهِ إِذا هَذَى، أَي أَنكم تَقُولُونَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ وَمَا لَا يَضُرُّهُ فَهُوَ كالهَذيان. وَرُوِيَ عَنْ أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ: إِذا طُفْتُمْ بِالْبَيْتِ فَلَا تَلْغُوا وَلَا تهْجُروا، يُرْوَى بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ، مِنَ الهُجْر الفُحْش وَالتَّخْلِيطِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ وَلَا تَهْذُوا، وَهُوَ مِثْلُ كَلَامِ الْمَحْمُومِ والمُبَرْسَمِ. يُقَالُ: هَجَر يَهْجُر هَجْراً، وَالْكَلَامُ مَهْجُور، وَقَدْ هَجَر المريضُ. وَرُوِيَ عَنْ إِبراهيم أَنه قَالَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً، قَالَ: قَالُوا فِيهِ غَيْرَ الْحَقِّ، أَلم ترَ إِلى الْمَرِيضِ إِذا هَجَرَ قَالَ غَيْرَ الْحَقِّ؟ وَعَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُهُ. وأَما قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ: إِني كُنْتُ نَهَيْتُكم عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا وَلَا تَقُولُوا هُجْراً، فإِنَّ أَبا عُبَيْدٍ ذَكَرَ عَنِ الْكِسَائِيِّ والأَصمعي أَنهما قَالَا: الهُجْرُ الإِفحاش فِي الْمَنْطِقِ وَالْخَنَا، وَهُوَ بِالضَّمِّ، مِنَ الإِهْجار، يُقَالُ مِنْهُ: يُهْجِرُ؛ كَمَا قَالَ الشَّمَّاخُ: كماجِدَةِ الأَعْراقِ قَالَ ابنُ ضَرَّةٍ ... عَلَيْهَا كَلَامًا، جارَ فِيهِ وأَهْجَرا وَكَذَلِكَ إِذا أَكثر الْكَلَامَ فِيمَا لَا يَنْبَغِي. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ: لَا تَقُولُوا فُحْشاً. هَجَر يَهْجُر هَجْراً، بِالْفَتْحِ، إِذا خَلَّطَ فِي كَلَامِهِ وإِذا هَذَى. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْمَشْهُورُ فِي رِوَايَةِ الْبَيْتِ عِنْدَ أَكثر الرُّوَاةِ: مُبَرَّأَة الأَخلاق عِوَضًا مِنْ قَوْلِهِ: كَمَاجِدَةِ الأَعراق، وَهُوَ صِفَةٌ لِمَخْفُوضٍ قَبْلَهُ، وَهُوَ: كأَنَّ ذِرَاعَيْهَا ذِراعَا مُدِلَّةٍ، ... بُعَيْدَ السِّبابِ، حاوَلَتْ أَن تَعَذَّرا يَقُولُ: كأَنّ ذِرَاعَيْ هَذِهِ النَّاقَةِ فِي حُسْنِهِمَا وَحُسْنِ حَرَكَتِهِمَا ذِرَاعَا امرأَة مُدِلَّة بِحُسْنِ ذِرَاعَيْهَا أَظهرتهما بَعْدَ السِّبَابِ لِمَنْ قَالَ فِيهَا مِنَ الْعَيْبِ مَا لَيْسَ فِيهَا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ ضَرَّتِهَا، وَمَعْنَى تعَذَّر أَي تَعتذر مِنْ سوءِ مَا رُمِيَتْ بِهِ؛ قَالَ: ورأَيت فِي الْحَاشِيَةِ بَيْتًا جُمِعَ فِيهِ هُجْر عَلَى هواجِر، وَهُوَ مِنَ الْجُمُوعِ الشَّاذَّةِ عَنِ الْقِيَاسِ كأَنه جَمْعُ هاجِرَةٍ، وَهُوَ: وإِنَّكَ يَا عامِ بنَ فارِس قُرْزُلٍ ... مُعِيدٌ عَلَى قِيل الْخَنَا والهَواجِرِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْبَيْتُ لِسَلَمَةَ بْنِ الخُرْشُبِ الأَنماري يُخَاطِبُ عَامِرَ بْنَ طُفَيْلٍ. وقُرْزُلُ: اسْمُ فَرَسٍ لِلطُّفَيْلِ. وَالْمُعِيدُ: الَّذِي يُعَاوِدُ الشيءَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. قَالَ: وَكَانَ عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي يَذْهَبُ إِلى أَن الْهَوَاجِرَ جَمْعُ هُجْر كَمَا ذَكَرَ غَيْرُهُ، وَيَرَى [أَنه مِنَ الْجُمُوعِ الشَّاذَّةِ كأَنَّ وَاحِدَهَا هَاجِرَةٌ]، كَمَا قَالُوا فِي جَمْعِ حَاجَةٍ حَوَائِجَ، كأَنَّ وَاحِدَهَا حَائِجَةٌ، قَالَ: وَالصَّحِيحُ فِي هَوَاجِرَ أَنها جَمْعُ هَاجِرَةٍ بِمَعْنَى الهُجْر، وَيَكُونُ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى فَاعِلَةٍ مِثْلَ الْعَاقِبَةِ وَالْكَاذِبَةِ وَالْعَافِيَةِ؛ قَالَ: وَشَاهَدَ هَاجِرَةً بِمَعْنَى الهُجْر قَوْلِ الشَّاعِرِ أَنشده الْمُفَضَّلُ: إِذا مَا شئتَ نالَكَ هاجِراتِي، ... وَلَمْ أُعْمِلْ بِهِنَّ إِليك ساقِي فَكَمَا جُمِعَ هاجِرَةٌ عَلَى هاجِرات جَمْعًا مُسَلَّماً كَذَلِكَ تُجْمَعُ هَاجِرَةٌ عَلَى هَوَاجِرَ جَمْعًا مُكَسَّرًا. وَفِي الْحَدِيثِ: قَالُوا مَا شَأْنُه أَهَجَرَ؟ أَي اخْتَلَفَ كَلَامُهُ بِسَبَبِ الْمَرَضِ عَلَى سَبِيلِ الْاسْتِفْهَامِ، أَي هَلْ تَغَيَّرَ كَلَامُهُ وَاخْتَلَطَ لأَجل مَا بِهِ مِنَ الْمَرَضِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا أَحسن مَا يُقَالُ فِيهِ وَلَا يُجْعَلُ إِخباراً فَيَكُونُ إِما مِنَ الفُحْشِ أَو الهَذَيانِ، قَالَ: والقائلُ كَانَ عُمَر وَلَا يُظَنُّ بِهِ ذَلِكَ. وَمَا زَالَ ذَلِكَ هِجِّيراه وإِجْرِيَّاه وإِهْجِيراهُ وإِهْجِيراءَه، بِالْمَدِّ وَالْقَصْرِ، وهِجِّيره وأُهْجُورَتَهُ ودَأْبَه ودَيْدَنَهُ أَي دأْبه وشأْنه وَعَادَتَهُ. وَمَا عِنْدَهُ غَناءُ ذَلِكَ وَلَا هَجْراؤُه بِمَعْنًى. التَّهْذِيبُ: هِجِّيرَى الرَّجُلُ كَلَامُهُ ودأْبه وشأْنه؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: رَمَى فأَخْطَأَ، والأَقدارُ غالِبةٌ ... فانْصَعْنَ، والويلُ هِجِّيراه والحَرَبُ الْجَوْهَرِيُّ: الهِجِّير، مِثَالُ الفِسِّيق، الدَّأْبُ وَالْعَادَةُ، وَكَذَلِكَ الهِجِّيرى والإِهْجِيرَى. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا لَهُ هِجِّيرى غَيْرُهَا؛ هِيَ الدَّأْبُ والعادةُ والدَّيْدَنُ. والهَجِير والهَجِيرة والهَجْر والهاجِرَةُ: نِصْفُ النَّهَارِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلى الْعَصْرِ، وَقِيلَ فِي كُلِّ ذَلِكَ: إِنه شِدَّةُ الْحَرِّ؛ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ نِصْفُ النَّهَارِ عِنْدَ اشْتِدَادِ الْحَرِّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وبَيْداءَ مِقْفارٍ، يكَادُ ارتِكاضُها ... بآلِ الضُّحى، والهَجْرُ بالطَّرْفِ يَمْصَحُ والتَّهْجِير والتَّهَجُّر والإِهْجارُ: السَّيْرُ فِي الْهَاجِرَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ، ﷺ، يُصَلِّي الهَجِيرَ حِينَ تَدْحَضُ الشمسُ؛ أَراد صَلَاةَ الهَجِير يَعْنِي الظُّهْرَ فَحَذَفَ الْمُضَافَ. وَقَدْ هَجَّرَ النهارُ وهَجَّرَ الراكبُ، فَهُوَ مُهَجِّرٌ. وَفِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو: وَهَلْ مُهَجِّر كَمَنْ قالَ أَي هَلْ مَنْ سَارَ فِي الْهَاجِرَةِ كَمَنْ أَقام فِي الْقَائِلَةِ. وهَجَّرَ القومُ وأَهْجَرُوا وتَهَجَّرُوا: سَارُوا فِي الْهَاجِرَةِ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: بأَطْلاحِ مَيْسٍ قَدْ أَضَرَّ بِطِرْقِها ... تَهَجُّرُ رَكْبٍ، واعْتِسافُ خُرُوقِ وَتَقُولُ مِنْهُ: هَجَّرَ النهارُ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: فَدَعْ ذَا، وسَلِّ الهَمَّ عَنْكَ بِجَسْرَةٍ ... ذَمُولٍ، إِذا صامَ النهارُ وهَجَّرا وَتَقُولُ: أَتَيْنا أَهْلَنا مُهْجِرين كَمَا يقالُ مُوصِلين. أَي فِي وَقْتِ الْهَاجِرَةِ والأَصِيل. الأَزهري عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: لَوْ يَعْلَمُ الناسُ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاسْتَبَقُوا إِليه. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ مَرْفُوعٍ: المُهَجِّرُ إِلى الْجُمُعَةِ كالمُهْدي بَدَنَةً. قَالَ الأَزهري: يَذْهَبُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ إِلى أَن التَّهْجِيرَ فِي هَذِهِ الأَحاديث مِنَ المُهاجَرَة وَقْتَ الزَّوَالِ، قَالَ: وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ فِيهِ مَا رَوَى أَبو دَاوُدَ المَصاحِفي عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ أَنه قَالَ: التَّهجير إِلى الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا التَّبْكِيرُ وَالْمُبَادَرَةُ إِلى كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْخَلِيلَ يَقُولُ ذَلِكَ، قَالَهُ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ. يُقَالُ: هَجَّرَ يُهَجِّرُ تَهْجِيراً، فَهُوَ مُهَجِّر، قَالَ الأَزهري: وَهَذَا صَحِيحٌ وَهِيَ لُغَةُ أَهل الْحِجَازِ وَمَنْ جَاوَرَهُمْ مِنْ قَيْسٍ؛ قَالَ لَبِيدٌ: رَاحَ القَطِينُ بهَجْرٍ بَعْدَ ما ابْتَكَرُوا فَقَرَنَ الهَجْرَ بِالْابْتِكَارِ. والرواحُ عِنْدَهُمُ: الذهابُ والمُضيُّ. يُقَالُ: رَاحَ الْقَوْمُ أَي خَفُّوا ومَرُّوا أَيَّ وَقْتٍ كَانَ. وَقَوْلُهُ، ﷺ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي التَّهْجِير لاسْتَبَقُوا إِليه، أَراد التَّبْكِيرَ إِلى جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ، وَهُوَ الْمُضِيُّ إِليها فِي أَوَّل أَوقاتها. قَالَ الأَزهري: وَسَائِرُ الْعَرَبِ يَقُولُونَ: هَجَّر الرَّجُلُ إِذا خَرَجَ بِالْهَاجِرَةِ، وَهِيَ نِصْفُ النَّهَارِ. وَيُقَالُ: أَتيته بالهَجِير وبالهَجْرِ؛ وأَنشد الأَزهري عَنِ ابْنِ الأَعرابي فِي نَوَادِرِهِ قَالَ: قَالَ جِعْثِنَةُ بْنُ جَوَّاسٍ الرَّبَعِيّ فِي نَاقَتِهِ: هلْ تَذْكُرين قَسَمِي ونَذْري، ... أَزْمانَ أَنت بِعَرُوضِ الجَفْرِ، إِذ أَنتِ مِضْرارٌ جَوادُ الحُضْرِ، ... عَلَيَّ، إِن لَمْ تَنْهَضي بِوِقْري، بأَربعين قُدِّرَتْ بِقَدْرِ، ... بِالْخَالِدِيِّ لَا بصاعِ حَجْرِ، وتُصْبِحي أَيانِقاً فِي سَفْرِ، ... يُهَجِّرُونَ بَهَجِيرِ الفَجْرِ، ثُمَّتَ تَمْشي لَيْلَهُمْ فَتَسْري، ... يَطْوُونَ أَعْراضَ الفِجاج الغُبْرِ، طَيَّ أَخي التَّجْرِ بُرُودَ التَّجْرِ قَالَ: المِضْرارُ الَّتِي تَنِدُّ وتَرْكَبُ شِقَّها مِنَ النَّشَاطِ. قَالَ الأَزهري: قَوْلُهُ يُهَجِّرُون بِهَجِيرِ الْفَجْرِ أَي يُبَكِّرُونَ بِوَقْتِ الْفَجْرِ. وَحَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ عَنِ النَّضْرِ أَنه قَالَ: الهاجِرَة إِنما تَكُونُ فِي الْقَيْظِ، وَهِيَ قَبْلَ الظُّهْرِ بِقَلِيلٍ وَبَعْدَهَا بِقَلِيلٍ؛ قَالَ: الظَّهِيرَةُ نِصْفُ النَّهَارِ فِي الْقَيْظِ حِينَ تَكُونُ الشَّمْسُ بِحِيال رأْسك كأَنها لَا تُرِيدُ أَن تَبْرَحَ. وَقَالَ اللِّيْثُ: أَهْجَرَ القومُ إِذا صَارُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وهَجَّرَ القومُ إِذا سَارُوا فِي وقته. قال أَبو سيعد: الْهَاجِرَةُ مِنْ حِينَ نُزُولِ الشَّمْسِ، والهُوَيْجِرَةُ بَعْدَهَا بِقَلِيلٍ. قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الْعَرَبِ يَقُولُ: الطَّعَامُ الَّذِي يؤْكل نِصْفَ النَّهَارِ الهَجُورِيُّ. والهَجير: الْحَوْضُ الْعَظِيمُ؛ وأَنشد القَناني: يَفْري الفَريَّ بالهَجِير الواسِع وَجَمْعُهُ هُجُرٌ، وعَمَّ بِهِ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: الهَجِير الْحَوْضُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الْحَوْضُ المَبْنِيّ؛ قَالَتْ خَنْساء تَصِفُ فَرَسًا: فَمَالَ فِي الشَّدِّ حثِيثاً، كَمَا ... مَالَ هَجِيرُ الرجُل الأَعْسَرِ تَعْنِي بالأَعسر الَّذِي أَساء بِنَاءَ حَوْضِهِ فَمَالَ فَانْهَدَمَ؛ شَبَّهَتِ الْفَرَسَ حِينَ مَالَ فِي عَدْوِهِ وجَدَّ فِي حُضْرِه بِحَوْضٍ مُلِئَ فانْثَلَم فَسَالَ مَاؤُهُ. والهَجِيرُ: مَا يَبِس مِنَ الحَمْضِ. والهَجِيرُ: الْمَتْرُوكُ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والهَجِيرُ يَبِيسُ الحَمْضِ الَّذِي كَسَرَتْهُ الْمَاشِيَةُ وهُجِرَ أَي تُرِكَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَلَمْ يَبْقَ بالخَلْصاءِ، مِمَّا عَنَتْ بِهِ ... مِنَ الرُّطْبِ، إِلَّا يَبْسُها وهَجِيرُها والهِجارُ: حَبْل يُعْقَدُ فِي يَدِ الْبَعِيرِ وَرِجْلِهِ فِي أَحد الشِّقَّيْنِ، وَرُبَّمَا عُقِدَ فِي وَظِيفِ اليَدِ ثُمَّ حُقِبَ بالطَّرَفِ الْآخَرِ؛ وَقِيلَ: الهِجارُ حَبْلٌ يُشد فِي رُسْغ رِجْلِهِ ثُمَّ يُشَدُّ إِلى حَقْوِه [حِقْوِه] إِن كَانَ عُرْياناً، وإِن كَانَ مَرْحُولًا شُدَّ إِلى الحَقَبِ. وهَجَرَ بعيرَه يَهْجُرُه هَجْراً وهُجُوراً: شَدَّه بالهِجارِ. الْجَوْهَرِيُّ: المَهْجُورُ الْفَحْلُ يُشَدُّ رأْسه إِلى رِجْلِهِ. وَقَالَ اللِّيْثُ: تُشَدُّ يَدُ الْفَحْلِ إِلى إِحدى رِجْلَيْهِ، يُقَالُ فَحْلٌ مَهْجُورٌ؛ وأَنشد: كأَنَّما شُدَّ هِجاراً شاكِلا اللِّيْثُ: والهِجارُ مُخَالِفُ الشِّكالِ تُشَدُّ بِهِ يَدُ الْفَحْلِ إِلى إِحدى رِجْلَيْهِ؛ وَاسْتُشْهِدَ بِقَوْلِهِ: كأَنما شُدّ هِجَارًا شَاكِلَا قَالَ الأَزهري: وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ اللِّيْثُ فِي الهِجار مُقَارِبٌ لِمَا حَكَيْتُهُ عَنِ الْعَرَبِ سَمَاعًا وَهُوَ صَحِيحٌ، إِلا أَنه يُهْجَرُ بالهِجار الفَحْلُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: قَالَ نُصَيْرٌ: هَجَرْتُ البَكْرَ إِذا رَبَطْتَ فِي ذِرَاعِهِ حَبْلًا إِلى حَقْوِهِ وقصَّرته لِئَلَّا يَقْدِرَ عَلَى العَدْوِ؛ قَالَ الأَزهري: وَالَّذِي سَمِعْتُ مِنَ الْعَرَبِ فِي الهِجار أَن يؤْخذ فَحْلٌ وَيُسَوَّى لَهُ عُرْوتانِ فِي طَرَفَيْهِ وزِرَّانِ ثُمَّ تُشَدَّ إِحدى الْعُرْوَتَيْنِ فِي رُسْغ رِجْلِ الْفَرَسِ وتُزَرَّ، وَكَذَلِكَ العُرْوَة الأُخرى فِي الْيَدِ وتُزَرَّ، قَالَ: وَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: هَجِّرُوا خَيْلَكُمْ. وَقَدْ هَجَّرَ فُلَانٌ فَرَسَهُ. وَالْمَهْجُورُ: الْفَحْلُ يُشدّ رأْسه إِلى رِجْلِهِ. وعَدَدٌ مُهْجِر: كَثِيرٌ؛ قَالَ أَبو نُخَيْلَةَ: هَذَّاكَ إِسحاق، وَقِبْصٌ مُهْجِرُ الأَزهري فِي الرُّبَاعِيِّ: ابْنُ السِّكِّيتِ التَّمَهْجُرُ التَّكَبُّر مَعَ الْغِنَى؛ وأَنشد: تَمَهْجَرُوا، وأَيُّما تَمَهْجُرِ ... وَهُمْ بَنُو العَبْدِ اللَّئِيمِ العُنْصُرِ والهاجِرِيُّ: البَنَّاءُ؛ قَالَ لَبِيدٌ: كعَقْرِ الهاجِرِيِّ، إِذا بَناه ... بأَشْباهٍ حُذِينَ عَلَى مِثالِ وهِجارُ الْقَوْسِ: وَتَرُها. والهِجارُ: الوَتَرُ؛ قَالَ: عَلَى كُلِّ[[. كذا بياض بالأصل.]] ... مِنْ رُكُوضٍ لَهَا ... هِجاراً تُقاسِي طائِفاً مُتَعادِيا وَالْهِجَارُ: خَاتَمٌ كَانَتْ تَتَّخِذُهُ الفُرْسُ غَرَضاً؛ قَالَ الأَغلب: مَا إِنْ رَأَيْنا مَلِكاً أَغارَا، ... أَكْثَرَ مِنْهُ قِرَةً وقارَا، وفارِساً يَسْتَلِبُ الهِجَارَا يَصِفُهُ بالحِذْق. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلْخَاتَمِ الهِجار وَالزِّينَةُ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجُ: وغِلْمَتي مِنْهُمْ سَحِيرٌ وبَحِرْ، ... وآبِقٌ مِنْ جَذْبِ دَلْوَيْها هَجِرْ فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: الهَجِر الَّذِي يَمْشِي مُثْقَلًا ضَعِيفًا متقارِبَ الخَطْوِ كأَنه قَدْ شُدَّ بهِجار لَا يَنْبَسِطُ مِمَّا بِهِ مِنَ الشَّرِّ وَالْبَلَاءِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: وَذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ السَّقْيِ. وهَجَرٌ: اسْمُ بَلَدٍ مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ، وَفِي الْمُحْكَمِ: هَجَرٌ مَدِينَةٌ تُصْرَفُ وَلَا تُصْرَفُ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: سَمِعْنَا مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ: كَجَالِبِ التَّمْرِ إِلى هَجَرٍ يَا فَتى، فَقَوْلُهُ يَا فَتَى مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِيِّ، وإِنما قَالَ يَا فَتَى لِئَلَّا يَقِفُ عَلَى التَّنْوِينِ وَذَلِكَ لأَنه لَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُ يَا فَتَى لَلَزِمَهُ أَن يقول كجالب التمر إِلى هَجَرْ، فَلَمْ يَكُنْ سِيبَوَيْهِ يَعْرِفُ مِنْ هَذَا أَنه مَصْرُوفٌ أَو غَيْرُ مَصْرُوفٍ. الْجَوْهَرِيُّ: وَفِي الْمَثَلِ: كَمُبْضِع تَمْرٍ إِلى هَجَرَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: عَجِبْتُ لتاجِر هَجَرَ وَرَاكِبِ الْبَحْرِ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَجَرُ بَلَدٌ مَعْرُوفٌ بِالْبَحْرَيْنِ وإِنما خَصَّهَا لِكَثْرَةِ وَبَائِهَا، أَي تَاجِرُهَا وَرَاكِبُ الْبَحْرِ سَوَاءٌ فِي الخَطَرِ، فأَما هَجَرُ الَّتِي يُنْسَبُ إِليها الْقِلَالُ الهَجَرِيَّة فَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْمَدِينَةِ، وَالنَّسَبُ إِلى هَجَرَ هَجَرِيٌّ عَلَى الْقِيَاسِ، وهاجِرِيٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ قَالَ: ورُبَّتَ غارَةٍ أَوْضَعْتُ فِيهَا، ... كَسَحِّ الهاجِرِيِّ جَرِيمَ تمْرِ وَمِنْهُ قِيلَ للبَنَّاءِ: هاجِرِيٌّ. والهَجْرُ والهَجِيرُ: مَوْضِعَانِ. وهاجَرُ: قَبِيلَةٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: إِذا تَرَكَتْ شُرْبَ الرَّثِيئَةِ هاجَرٌ ... وهَكَّ الخَلايا، لَمْ تَرِقَّ عُيُونُها وَبَنُو هاجَرَ: بَطْنٌ مِنْ ضَبَّة. غَيْرُهُ: هاجَرُ أَوَّلُ امرأَة جَرَّتْ ذَيْلَهَا وأَوّل مَنْ ثَقَبَتْ أُذنيها وأَوّل مَنْ خُفِضَ؛ قَالَ: وَذَلِكَ أَن سَارَةَ غَضِبَتْ عَلَيْهَا فَحَلَفَتْ أَن تَقْطَعَ ثَلَاثَةَ أَعضاء مِنْ أَعضائها، فأَمرها إِبراهيم، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَن تَبَرَّ قَسَمَها بِثَقْبِ أُذنَيْها وخَفْضِها، فَصَارَتْ سُنَّةً في النساء.